ما هو انترنت الاشياء وما هي كيفية عمله

كتبت بواسطة
تعلم
ما هو انترنت الاشياء وما هي كيفية عمله

شارك هذه المقالة مع أصدقائك

تزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن انترنت الاشياء "Internet of Things" والمعروف اختصارًا بـ IoT، ليصبح أحد أهم تخصصات المستقبل التي بدأت بالفعل بالانتشار في يومنا هذا. وعلى الرغم من انتشاره الواسع، إلاّ أنّ هذا المفهوم لا يزال غامضًا لدى البعض ويجهل الكثيرون آلية عمله وميزاته ومجالاته. فما هو انترنت الأشياء ؟ وماهي آلية عمله؟ وكيف سيكون لهذه التقنية أثر في حياتنا المستقبلية؟ هذه الأسئلة وغيرها، ستجد الإجابة عنها في مقال تعلّم اليوم.

اقرأ أيضًا: علم الروبوتات وتخصصاته الحالية ومجالاته المستقبلية

ما هو انترنت الاشياء؟

يعرّف إنترنت الأشياء ويشار له اختصارًا بـ IoT بأنه مفهوم حاسوبي يعبّرعن فكرة اتصال مختلف الأجهزة المادية بشبكة الإنترنت وقدرة كلّ جهاز على التعريف بنفسه للأجهزة الأخرى. إنها شبكة افتراضية تجمع بين مختلف الأشياء المصنفة ضمن الإلكترونيات، البرمجيات، أجهزة الاستشعار، المحرّكات وتصل بينها عن طريق الانترنت، الأمر الذي يتيح لهذه الأشياء إمكانية تبادل البيانات فيما بينها.



اقرأ أيضًا: تعرف على أهم 5 كتب قرأها بيل غيتس ؟

يصل إنترنت الأشياء بين مختلف الأجهزة والأنظمة بالشبكة العنكبوتية، وبمجرّد اتصال هذه الأجهزة بالإنترنت سيصبح لها كيان رقمي يمثّلها، مما يتيح إمكانية التحكّم بها من أي مكان في العالم، وبالتالي الحصول على كمّ كبير من البيانات من عدّة أماكن. هذه البيانات تسهم بدورها في زيادة كفاءة الشبكة وتحسين استراتيجيات الأمان لإنترنت الأشياء.

من الجدير بالذكر أنّ مصطلح "الأشياء" في إنترنت الأشياء لا يقتصر على الجمادات والأجهزة الصغيرة وحسب، فقد يكون "الشيء" شخصًا يحمل معه جهازًا لمراقبة نبضات القلب مثلاً، أو طفلاً يحمل جهاز تتبّع، سيارة مزوّدة بأجهزة استشعار، أنظمة الإضاءة في المنازل ومراكز التسوّق الكبرى، ماكينات البيع وغيرها، باختصار يشمل المصطلح كلّ شيء قد يخطر على البال!

اقرأ أيضًا: كل ما تحتاج معرفته عن خرائط العقل والتفكير وفوائدها وكيفية رسمها

وعلى الرغم ممّا يبدو على هذا المفهوم من بساطة، إلاّ أنّ عالم انترنت الأشياء عالم معقّد للغاية ويصعب تعريفه بجملة محدّدة. فهو يعني على المستوى التقني، عملية جمع كميات ضخمة من البيانات العشوائية من مختلف الأشياء الموصولة بشبكة الانترنت وتحليلها ومن ثمّ التنبؤ بسلوكها في المستقبل. ويشتمل ذلك على العديد من البروتوكولات، ولغات البرمجة.

ويوضّح مفهوم إنترنت الأشياء مدى تأثير الشبكة العنكبوتية على العالم في المستقبل القريب. بفضل انترنت الأشياء، ستصبح أغلب الأجهزة الإلكترونية مستقلّة بذاتها ولا تحتاج لأي تدخّل بشري، ستتمكّن هذه الأجهزة من الإبلاغ عن أعطالها بنفسها وإصلاحها بمفردها، ويتوسّع المفهوم ليشمل كلّ ما يخطر ومالا يخطر على البال، بدءًا من السيارات التي تقود نفسها بنفسها، نظام الإضاءة في المنزل، ووصولاً حتى إلى خزانتك التي ستقترح عليك أيّ الثياب ستلبس اعتمادًا على درجة حرارة الجو ومدى تأثرك بالبرد أو الحرّ!

اقرأ ايضًا: علم الروبوتات ومجالاته المستقبلية

كيف يعمل انترنت الاشياء؟

إنترنت الأشياء، ليس برنامجًا حاسوبيًا أو جهازًا واحدًا أو نوعًا محددًّا من التكنولوجيا، إنه مفهوم شامل يتضمّن دمج عدّة أجهزة، وبرمجيات وشبكات معًا للحصول على النتائج المرجوة، حيث يشتمل نظام IoT متكامل على أربع مكوّنات رئيسية: أجهزة استشعار (أو أي نوع من الأجهزة المادية الأخرى)، اتصال بشبكة الإنترنت، برنامج لمعالجة البيانات، بالإضافة إلى واجهة مستخدم.

أمّا عن آلية عمل إنترنت الأشياء، فتبدأ بأجهزة الاستشعار التي تبدأ بجمع البيانات من بيئتها المتواجدة فيها، ثمّ يتمّ إرسال هذه البيانات إلى السحابة Cloud وهي شبكة ضخمة من الخوادم الخارقة التي تقدّم خدمات مختلفة للأفراد والشركات، حيث ترتبط أجهزة الاستشعار بالخوادم بطرق مختلفة قد تشكل: الهواتف الذكية، الأقمار الصناعية، الإنترنت اللاسلكي WiFi، البلوتوث وغيرها.



بمجرّد أن تصل البيانات إلى السحابة، يتمّ معالجتها باستخدام إحدى برمجيات تحليل البيانات، قد تكون عملية معالجة هذه البيانات بسيطة أو معقدة، ويعتمد ذلك على كمية ونوع البيانات التي تمّ الحصول عليها. وأخيرًا ترسل النتائج إلى المستخدم النهائي في شكل تنبيه معيّن، حتى يقوم المستخدم بتغيير أو تعديل إعدادات أجهزة الاستشعار، وأحيانًا يتمّ تعديل أجهزة الاستشعار بشكل أوتوماتيكي دون الحاجة للتدخل البشري.

اقرأ أيضًا: التعليم عن بعد | ما هي افضل الجامعات التي تتيح التعليم عن بعد ؟

انترنت الاشياء في حياتنا

 لن يقتصر مفهوم إنترنت الأشياء في السنوات القليلة القادمة على مناحي الحياة العلمية والتقنية فحسب، بل سينتشر تدريجيًا ليصبح جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، وبعد أن كان مصطلحًا معقّدًا يجهله الكثيرون سيصبح أمرًا روتينيًا طبيعيًا لا يمكن الاستغناء عنه، فما هي يا ترى أشهر مجالات تطبيق انترنت الأشياء؟

اطّلع على المنح الدراسية التي تقدمها فرصة

1- في المنزل



تخيّل أن تستيقظ يوميًا في الساعة السابعة صباحًا للذهاب إلى عملك، حيث يتكفّل منبّهك الذكي بإيقاظك في هذا الوقت بالضبط إلاّ في حال حدث خلل ما. مثلاً، تمّ إلغاء القطار الذي ستستقلّه لسبب ما، وعليه فسيتعيّن عليك أن تقود سيارتك، لكنّ المشكلة تكمن في أنّ الذهاب بسيارتك سيستغرق وقتًا أطول للوصول إلى مكان عملك… أو ربّما الطقس ماطر اليوم، لذا سيكون عليك اتخاذ الحيطة والحذر والقيادة بشكل أبطأ. في مثل هذه الحالات، سيكون منبّهك الذكي الذي يعدّ جزءًا من منظومة انترنت الأشياء على أهبة الاستعداد لضمان وصولك إلى عملك في الوقت المناسب بغضّ النظر عن كلّ هذه الظروف. سيكون قادرًا على معرفة ما إذا كان قطارك سيأتي في موعده أم لا، أو إذا كان الطقس ماطرًا أو عاصفًا، وسيحلّل جميع هذه البيانات ويجري حسابات معقّدة لتقدير الوقت الذي تحتاجه للوصول، وبناءً عليه سيضبط نفسه ليوقظك في الوقت المناسب. وداعًا لمشكلات التأخر عن الدوام!

ليس هذا وحسب، بل قد ينسّق منبّهك الأمور مع آلة تحضير القهوة، وإذاعة الراديو المفضّلة لديك وخزانة ثيابك ليضمن لك إتمام روتينك الصباحي بسلاسة وسهولة.

اقرأ المزيد: كل ما تحتاج معرفته للبدء بالتعلم عبر الانترنت

2- في وسائل النقل



بعد أن استيقظت من قبل جهاز المنبّه الذكي الخاص بك، أنت الآن تقود سيارتك متجهًا إلى العمل. وفجأة حدث عطل في المحرّك، ماذا ستفعل في هذه الحالة؟ لا تقلق سيارتك الذكية ستتكفل بكلّ شيء، حيث سيقوم جهاز الاستشعار الخاص فيها بتحديد العطل وإرسال البيانات إلى الشركة المصنّعة، التي بدورها ستحدّد الحلّ المناسب وإرسال المعلومات مجدّدًا إلى أقرب محلّ لتصليح السيارات، الذي هو أيضًا سيحدّد لك موعدًا لإصلاح السيارة، كما سيتمّ التنسيق بين محلّ التصليح والشركة المصنعة لاستلام أي قطع غيار تحتاجها سيارتك، كلّ هذا في غضون دقائق معدودة ومن دون أن تحرّك ساكنًا!

3- الشحن والخدمات اللوجيستية



يعتبر تتبّع الطرود والشحنات أمرًا بالغ الأهمية في مجال الخدمات اللوجستية، ولا شكّ أنّ انترنت الاشياء سيلعب دورًا محوريًا في ضمان تتبّع الطرود المختلفة منذ شحنها وحتى وصولها إلى وجهتها المطلوبة، بل قد يتطوّر الأمر ليظهر للعملاء مكان شحنتهم بالضبط وحالتها وتفاصيل الجمارك وغيرها من المعلومات المفيدة، كلّ ذلك بسهولة ودقة لم يسبق لهما مثيل.

هذا ويوجد العديد من السيناريوهات الأخرى ذات العلاقة بتطبيقات انترنت الاشياء في الحياة العملية، باختصار، لن يكون هنالك مستحيل، وكلّ شيء تتخيّله أو تحلم به سيكون قابلاً للتصديق. فما هي برأيكم أهم مجالات انترنت الاشياء في المستقبل؟ مالذي تتمنون أن تسهّل هذه التكنولوجيا الثورية القيام به؟ شاركونا بتوقّعاتكم في صندوق التعليقات في الأسفل.

اقرأ المزيد: انترنت الاشياء وتخصصات المستقبل

المستقبل كما يراه بيل غيتس

المراجع:

https://www.ibm.com/blogs/internet-of-things/what-is-the-iot/

هل أعحبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك الآن

أنت غير مسجل في فرصة

للإستفادة من كل مميزات فرصة عليك التسجيل أو الدخول إلى الموقع. معلومات التقدم للفرصة غير متاحة إلا للأعضاء.

سجل الآن تسجيل الدخول              
   

مقالات قد تعجبك