كيف تتعامل مع رفض الآخرين لك؟

كيف تتعامل مع رفض الآخرين لك؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك

في مسيرة حياتنا، سنتعرض حتمًا لأنواع كثيرة من الرفض، اجتماعيًا أو دراسيًا أو عاطفيًا أو مهنيًا أو غير ذلك. بعض الأشخاص لا يجيد التعامل مع الرفض ويظل منطويًا داخل قوقعة من الآلام والأحزان ويظن أنها نهاية الكون.

بل قد يفسر بعض الأشخاص الرفض تفسيرًا يؤثر في تقديرهم الذاتي وانعكاس صورتهم الذهنية عن أنفسهم وثقتهم بأنفسهم، وهذا ما يؤكده جاي ونش، عالم النفس ومؤلف كتاب "الإسعافات الأولية العاطفية: الشفاء من الرفض، والشعور بالذنب، والفشل، وأشياء أخرى تؤلمني كل يوم".

الرفض سمة أساسية للحياة ستتعرض لها بغض النظر عن مهاراتك أو عمرك أو وظيفتك أو موقعك في الحياة، فالتدافع بين الناس سنة كونية، على مختلف المستويات، وسواء كنت على صواب أم على خطأ. الشاهد والمهم هنا هو رد فعلك على الإحساس بالرفض.

قد تعتقد أن تجاوزك للرفض أمرًا مستحيل مهما حاولت وجرّبت، لكننا نؤكّد لك أن التغلّب على هذه المشاعر ممكن بلا شكّ إن أنت أحسنت التعامل معها، بل قد يكون هذا الرفض هو الدفعة التي تنطلق بك إلى الأمام لتحقق ما لم تحلم يومًا بتحقيقه!

كيف تتعامل مع الرفض إذن؟ وكيف تتجاوز هذه المشاعر السلبية التي تضيّق عليك الخناق؟ هذا ما سوف نتعرّف عليه من خلال مقال تعلّم اليوم، حيث سنتطرّق للحديث عن كيفية التعامل مع الرفض أو الـ Rejection في سياقات حياتية مختلفة.

رفض الآخرين لنا

1. الإخفاق في العمل

في المسيرة المهنية، غالبًا ما يكون الضغط شديدًا للالتحاق بأفضل جامعة أو للحصول على الوظيفة المثالية. وفي كثير من الأحيان، يستمّد الناس قيمتهم وتقديرهم لذاتهم من العالم الخارجي، بدلًا من أن يكون ذلك التقدير نابعًا من قوتهم الداخلية. وتقول بيفرلي فلكسنتون، مدربة التعامل في الحياة والمسيرة المهنية، أن الكثير من الناس لم يتعلم بعد حقيقة تقدير الذات الصحي.

حينما تفقد فرصة أحلامك التي سعيت ورائها، ويتم رفض طلبك الوظيفي أو طلب التحاقك بجامعة أحلامك، قد تكون تجربة الرفض هذه محطمة لمعنوياتك. فإذا ما واجهت مثل هذه التجارب السيئة، تذكر أن مسار حياتك المهنية ليس خطًا مستقيمًا وأن كل الحياة مليئة بالتعرجات.

في بعض الأحيان، يكون مقدرًا لنا أن نراكم خبراتنا ثم ننهج مسارًا آخر، أو أن نغير واقعنا تمامًا، أو أن نتخلى عن أشياء ونستبدل أخرى بها.

إذا وجدت نفسك تسعى للحصول على ترقية أو منصب في محاولة لإثبات ذاتك، ففكر في أن ما تسعى إليه يحقق لك ذاتك بالفعل. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فقد حان الوقت للبحث عن فرص أخرى.

الوظيفة التي يجب أن تشعرك بتقدير الذات تتضمن الأنشطة التي تحبها وليست لقبًا وظيفيًا، لأنك تستمتع فيها بعملك ولا تبني فيها قيمتك من خلال لقب لا يغني ولا يسمن. إلى جانب ذلك، مارس الحديث الإيجابي مع نفسك وتعاطف معها! 

يمكن لما سبق أن يغير مفهوم الرفض من نهاية الكون إلى محور تنطلق منه إلى آفاق أخرى وصولًا إلى غايتك التي تنشدها.

رفض الآخرين لنا

2. الانفصال

عندما ننفصل عن الخطيب/الخطيبة أو الزوج/الزوجة لرفضهم الاستمرار معنا في حين أننا نريد البقاء، قد نميل لا إراديًا إلى رسم صورة مثالية عن ذلك الشخص وتذكر الأشياء الحسنة فقط. وقد يسوء الأمر بأن يؤثر ذلك الرفض في تقييمنا لذاتنا ويشعرنا بأننا لا قيمة لنا، وهذا افتراض غير صحيح.

بعد الانفصال غير المرغوب، اكتب الصفات التي لم تحبها في شريكك/شريكتك، واقرأها يوميًا. يساعد هذا الأسلوب في تجاوز الرفض، بل وفي تحديد الصفات التي تحتاج إليها في شريك حياتك التالي.

وعند البحث عن شركاء محتملين آخرين، اطرح أسئلة حول القيم التي تهمك حقًا. تقول ميليسا هوبلي، كبيرة مسؤولي التسويق في شركة OKCupid إن ذلك يساعدك ذلك في تكوين علاقة أوثق ومستديمة.

رفض الآخرين لنا

3. انتهاء الصداقة

تفكك روابط الصداقة قد يكون أكثر إيلامًا من غيرها، لكن فلاكسنتون توضح أنه من المهم أن تتذكر أنه في حين أن نهاية الصداقة يمكن أن تكون مؤلمة، فمن الطبيعي أيضًا أن يأتي الأصدقاء ويذهبوا، على مدار حياتنا سواء أردنا ذلك أم أجبرنا عليه، الكلّ يذهب في مساره الذي يبتغيه، كالسفر على سبيل المثال.

وكما هو الحال مع الانفصال، اسرد مساوئ الشخص، فلكل شخص مساوئ ومميزات، فهذا يخفف حدة الألم قليلاً، ويساعدك على البحث عن أصدقاء أكثر توافقًا معك.

قد ترغب أيضًا في التفكير في تقوية صداقاتك الحالية أو التعرف على أصدقاء جدد وهذا مهم أيضًا للحفاظ على شبكة اجتماعية قوية.

رفض الآخرين لنا

4. الاغتراب على وسائل التواصل الاجتماعي

قد لا تكون سمعت عن مصطلح فومو FOMO، لكن حتمًا  قد شعرت به. تعني فومو الخوف من الشعور بالاغتراب Fear Of Missing Out، كأن، تشعر أن شيئًا ما ينقصك دائمًا وأنك بعيد عن دائرة الحدث والمعارف والأنشطة. وتشير الأبحاث إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تؤثر سلبًا على تقديرنا لذاتنا وأن تضر صحتنا النفسية.

وفي بعض الأحيان، نشعر بأن الآخرين يرفضوننا نظرًا لأننا غير قادرين على حصد الإعجابات أو التفاعلات على منشوراتنا، أو عدم متابعة الآلاف لنا، أو مشاهدة أصدقائك في إحدى الحفلات دون أن يدعوك إلى الحضور.

لكن توجد طرق لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تجعلك تشعر بأنك متفاعل ومتواصل مع الآخرين. على سبيل المثال المحادثات وإرسال الرسائل المباشرة إلى الأصدقاء أو التعليق على منشوراتهم بدلاً من مجرد تمرير الصفحة الرئيسية.

كما يمكن أن تساعدك متابعة الأشخاص عبر الإنترنت وفي الواقع في الشعور بالانتماء والأمان والاندماج والتواصل مع أفراد يشبهونك ويشاركونك اهتماماتك أو خبراتك أو هواياتك أو غير ذلك.

الأهم من ذلك، عندما تجد نفسك تشعر بالتجاهل أو تشعر بالغيرة من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، فذكّر نفسك بكل الأشياء الإيجابية والأشخاص الموجودين في حياتك أو ما يجب أن تكون ممتنًا له، وتذكر أن الأشياء تبدو أكثر لمعانًا من بعيد عما هي عليه في الواقع، وأن الآخرين يمرون بتجارب سيئة لكنهم لا يشاركونها بالضرورة.

من المهم أيضًا أن تتذكر من حين لآخر أن رفض الآخرين لا يعني الانتقاص من قدرك ولا أنك على خطأ، لا سيما بعد أن تراجع موقفك، وأن تتذكر أن الرفض سمة من سمات الحياة ستتعرض لها عاجلًا وآجلًا، وأن ما يهم هو طريقة تعاملك معها.

هل شعرت بالإحباط من قبل بسبب الرفض، وكيف تعاملت معه، شاركونا آرائكم وتجاربكم، واشتركوا معنا ليصلكم كل جديد.

المصدر: Time

اقرأ أيضًا: كيف أحل مشكلتي

اقرأ أيضًا: كيف أتخلص من الإحباط والسلبية

اقرأ أيضًا: كيف أتخلص من الغيرة من نجاح الأخرين؟

هل أعحبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك الآن

أنت غير مسجل في فرصة

للإستفادة من كل مميزات فرصة عليك التسجيل أو الدخول إلى الموقع. معلومات التقدم للفرصة غير متاحة إلا للأعضاء.

سجل الآن تسجيل الدخول              
   

مقالات قد تعجبك