كيف أصبح شخصًا منفتحًا؟

كيف أصبح شخصًا منفتحًا؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك

تعبّر السمات الشخصية الخمسة أو الـ Big Five باللغة الإنجليزية عن مجموعة من الصفات الشخصية التي تعمل مجتمعة على تشكيل شخصية الفرد. ويمكن تلخيصها فيما يلي:

1- الاتزان العاطفي أو الـ Emotional stability
2- الرحابة أو الـ Openness
3- الإلتزام أو Conscientiousness
4- الاجتماع أو الـ Extraversion
5- الودّ أو الـ Agreeableness

سنتعرّف في مقال اليوم على سمة الرحابة، والتي تعرف أيضًا بالانفتاح. ماذا يقصد بها؟ وما هي مميزات من يتصفون بها؟ وكيف يمكنك أن تكون أكثر انفتاحًا يا ترى؟

ستعثر على الإجابات المناسبة لهذه الأسئلة في الفقرات التالية، ما عليك سوى أن تواصل القراءة!

ما هي سمة الرحابة؟

تعبّر سمة الرحابة عن مدى تفتّح ذهن شخص ما وانفتاحه وتقبّله للاختلاف. حيث يتميّز الأشخاص المنفتحون بأنهم ذوو خيال واسع، وفضول كبير، كما أنّهم يستمتعون في الغالب بتجربة كلّ ما هو جديد، بعكس الأشخاص الذين يفتقرون إلى الانفتاح، إذ يكونون في الغالب منغلقين على أنفسهم، ويفضّلون الروتين على التغيير والمغامرة.

ترتبط الرحابة، بمجموعة من السمات الفرعية التي تندرج تحتها، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

  • الخيال الخصب.
  • الاهتمامات الفنية.
  • العاطفة الجياشة.
  • حب المغامرة.
  • الثقافة.
  • التحرّر.

كيف تصبح شخصًا منفتحًا؟

كما هو الحال مع مختلف السمات الشخصية، يمكن للشخص المنغلق على نفسه أن يصبح أكثر انفتاحًا، كما يمكن أيضًا لمن اعتاد على المغامرة والانفتاح أن ينغلق فجأة، فهذه السمات الشخصية مكتسبة تتأثر بالظروف والأشخاص من حولنا، ويمكن تعزيزها أو تغييرها بحسب ما يرغب به الشخص. إن كنت تطمح لأن تكون أكثر انفتاحًا وترغب في تعزيز سمة الرحابة لديك، فما عليك سوى اتباع النصائح التالية لتحقق ذلك:

1- تحكّم في ردّ فعلك

في كلّ مرّة تسمع فيها رأيًا مختلفًا عنك، قاوم رغبتك في الردّ الغاضب المنفعل. وفكّر لبرهة قبل أن تجيب. تذكّر أن لكلّ رأيه الخاص، وليس من الضروري أن يمتلك الجميع نفس وجهة نظرك. ضع نفسك مكان الطرف الآخر وحاول أن تفهم السبب وراء رأيه هذا. لا يعني ذلك أن تغيّر وجهة نظرك أو رأيك حول قضية ما، ولكن احرص دومًا على احترام الآخر وتقبّل أفكاره.

2- اطرح الأسئلة على نفسك وعلى الغير

كثيرون هم من يثقون بآرائهم وبخلفيتهم الثقافية ثقة عمياء، ممّا يجعلهم يرفضون تقبّل أي مصادر معرفية أخرى. وما قد يبدو لك على أنّه التزام بمبادئك ومراجعك الخاصة، قد يصبح بعد بعض الوقت عنادًا وانغلاقًا على نفسك.

حتى تصبح أكثر انفتاحًا، عليك أن تكون قادرًا ومتقبلاً لفكرة طرح الأسئلة، ليس فقط على الآخرين وإنما على نفسك أيضًا. في كلّ مرّة تصادفك فيها معلومة جديدة، اسأل نفسك بعضًا ممّا يلي:

  • ما مقدار ما أعرفه عن الموضوع؟
  • ما مدى موثوقية هذا المصدر الذي حصلتُ على المعلومة منه؟
  • هل هناك آراء أخرى مختلفة فيما يتعلّق بهذا الموضوع؟
  • هل أمتلك الآن أيّة أفكار أو معتقدات تؤثر على رأيي بشأن هذه المعلومة؟

طرح مثل هذه الأسئلة بشكل متكرر، سيسهم في تعميق التزامك بمبادئك الخاصة، ويتيح لك الفرصة للتعرّض إلى أفكار ووجهات نظر أخرى كما يساعدك على التعامل مع كلّ ما هو جديد بموضوعية بعيدًا عن التحيّز والتعصّب.

3- جرّب أمورًا جديدة

لكي تصبح أكثر انفتاحًا، لابدّ لك أن توسّع آفاقك وتخرج عن منطقة الراحة الخاصّة بك، وحتى تحقّق ذلك، ضع لنفسك هدفًا بأن تجرّب شيئًا جديدًا في كلّ شهر. الإمكانيات غير محدودة، لكن إليك بعض الاقتراحات كخطوة أولية:

  • اقرأ كتابًا أو مجلّة تختلف عمّا اعتدت عليه.
  • جرّب أطباقًا من بلدان وثقافات مختلفة عنك.
  • قم بزيارة حيّ جديد في مدينتك، أو سافر إلى مدينة أخرى أو بلد آخر لم يسبق لك الذهاب إليه.
  • تطوّع في مركز أو مؤسسة جديدة ومع أناس جدد لا تعرفهم.
  • استمع لمحطّة جديدة على الراديو غير التي اعتدت عليها.

4- وسّع دائرة أصدقائك

ليس من السهل توسيع دائرة المعارف، فالصداقات لا تأتي بتخطيط مسبق، وإنما بشكل عفوي. لكن من المهم للغاية أن توسّع دائرة معارفك، لأن هذه الخطوة ستسهم كثير في جعلك أكثر انفتاحًا على الاختلاف. يمكنك القيام ببعض الخطوات التي تساعدك على التعرّف على أناس جدد، مثل:

  • الالتحاق بنادٍ رياضي جديد.
  • البدء بهواية جديدة.
  • التحدّث مع زميل جديد في العمل.
  • المشاركة في الفعاليات الثقافية في منطقتك.
  • التسجيل في ورشات العمل المختلفة وحضور الندوات والمؤتمرات التي تتناول مواضيع تهمّك.

5- ابتعد عن إطلاق الأحكام والافتراضات

اطلاق الأحكام والافتراضات هو السبيل الأسرع للقضاء على العقل المنفتح، في كلّ مرّة تجد فيها نفسك تردّد جملاً مثل:

  • لن أفعل أمرا كهذا أبدًا.
  • لا أستطيع تقبّل الأشخاص الذين…
  • هذا الأمر لا يناسبني على الإطلاق.
  • لا يمكنني التأقلم مع…
  • لا أعتقد أني سأكون محلّ ترحيب في…
  • جميع من يقوم بهذا الأمر هم….

في كلّ مرّة تجد نفسك تردّد جملاً كهذه، توقّف في الحال. ابذل جهدك لإعادة صياغة هذه الجمل بطريقة أخرى تنمّي في داخلك شعور الانفتاح وتقبّل التغيير، فمثلاً بدلاً من القول: "لن أفعل ذلك أبدًا"، يمكنك أن تقول لنفسك: "لستُ واثقًا إن كان القيام بهذا الأمر سيناسبني، لكن لا مانع لديّ من أن أجرّب".

6- كن مرنًا

جمود العقل والعواطف سيحول بينك وبين الانفتاح بلا شكّ. فإن كنت تقول لنفسك على الدوام أنّك يجب ألاّ تجرّب شيئًا جديدًا، أو أنّ العواقب ستكون وخيمة إن فعلت هذا الأمر أو ذاك، فسوف تبقى منغلقًا على نفسك للأبد. استرخِ أكثر ودع الأمور تمضي كما هو مقدّر لها. لا تعترض على كلّ شيء فقط لأنه ليس كما اعتدت عليه أن يكون، وتقبل أنّ الأمور قد لا تسير في بعض الأحيان كما تريد، بدلاً من الغضب والشعور بالتوتر في مثل هذه المواقف، استمتع بهذه التجربة وعش جوّ الترقب لمعرفة كيف ستنتهي الأمور. ستجد أنّ المرونة والسير مع التيار قد يأخذك أحيانًا إلى أماكن أروع مما كنت تتخيّل.

7- شاهد البرامج الحوارية

تعرض شاشات التلفاز العديد من البرامج الحوارية التي تتناول شتّى المواضيع كالتعليم والفنون والسياسة والطب وغيرها. ولعلّ أهمّ ما يميّز هذه البرامج، هو وجود الخبراء في مختلف المجالات الذين يقدّمون آراءهم ووجهات نظرهم حول هذه المواضيع.

اختر من هذه البرامج ما تفضّله، وشاهدها من حين لآخر، ستتعرف من خلالها على آراء الآخرين، وتكتسب معلومات جديدة وآراء متفاوتة حول موضوع معيّن، ممّا يوسّع مداركك ويجعلك أكثر انفتاحًا على أفكار الآخرين بدلاً من البقاء حبيس أفكارك الخاصّة.

8- تقبّل الفرص

قد نرفض أحيانًا اقتراحات وفرص دون أن نبذل جهدًا في التفكير فيها حتّى. وهو أمر يجعلنا في الغالب أقلّ انفتاحًا وتقبّلاً للتغيير. لذا في المرة المقبلة التي تأتيك فرصة فيها، لا ترفضها قبل أن تحاول، حتى لو لم تكن تستهويك. فقد تكتشف شغفًا جديدًا، وفي كلّ الأحوال، لا يمكنك أن تعرف ما إذا كنت تحبّ أمرًا ما أو لا إذا لم تجرّبه.

في بعض الأحيان نقول فجأة لا للاقتراحات دون تفكير في الأمر. إذا أتيحت لك فرصة للقيام بشيء لم تفعله مطلقًا، فلا ترفض على الفور، وجرّبه قبل أن تحكم عليه. قد يعجبك وربّما لا، لكنك لن تعرف أبدًا إذا لم تجرّب. ومن يدري، فقد تكون تلك البلاد التي حصلت على فرصة لزيارتها صدفة، هي وطنك المستقبلي! وربما فرصة حضور ذلك الحفل الموسيقي ستكشف لك شغفك الحقيقي.

يمكننا تلخيص ما سبق بجملة واحدة: تقبّل التغيير، ولا تتردّد في تجربة كلّ ما هو جديد فتلك هذ الطريقة الوحيدة التي ستوسّع آفاقك وتجعلك أكثر انفتاحًا. لا تدع الخوف والتردد يحولان بينك وبين المضي قدمًا واكتشاف جانب آخر من الحياة مختلف عما اعتدت عليه. في النهاية نحن نندم في الغالب على الأمور التي لم نقم بها أكثر من ندمنا على تلك التي قمنا بها.

هل سبق لكم عيش تجربة ما جعلتكم أكثر انفتاحًا؟ إن كانت إجابتكم نعم، فشاركونا بها من خلال التعليقات، ولا تنسوا التسجيل في موقعنا ليصلكم كلّ جديد. كما يمكنكم أيضَا الاطلاع على المزيد المقالات حول السمات الشخصية وكيفية تطويرها من خلال صفحة تطوير الذات على موقعنا.

المصادر: everydaypower، 123test.com، goodmenproject، technobezz

اقرأ أيضًا: كيف أتمتع بقدر أكبر من القبول والود؟

اقرأ أيضًا: كيف احترم ذاتي و احترم الآخرين

هل أعحبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك الآن

مقالات قد تعجبك