الأقسام

اللغة

وسائل التواصل الاجتماعي

فرصة
Background

هل الذكاء الاصطناعي سيغير فرص القبول في الجامعات؟

Mohamed Ahmed
Mohamed Ahmed
12 دقيقة5

ماذا لو لم يكن قبولك بالجامعة مُتوقفًا على مُوظِّفي القبول فقط، بل أيضًا على قرار الذكاء الاصطناعي؟ لا شكَّ أنَّ قبولك في إحدى الجامعات المرموقة هو بمثابة خطوة سيُغيِّر مسار حياتك بالكامل! واليوم، يدخل الذكاء الاصطناعي هذه العمليَّة بهدوء. فمن مسح آلاف الطلبات في ثوانٍ إلى تحليل رسائل الدافع والتنبؤ بالمستوى الأكاديمي للطُلَّاب في الجامعة، لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليَّة القبول مُجرَّة فكرة نظريَّة، بل أصبح جزءًا لا يتجزأ من كيفيَّة اختيار الكثير من الجامعات حول العالم لطُلَّابها.

يُثير هذا التحوُّل تساؤلات مُهمَّة، وأحيانًا مُقلقة! على سبيل المثال، هل سيجعل الذكاء الاصطناعي عمليَّة القبول أكثر عدلًا، أم سيخلق أشكالًا جديدة من عدم المساواة؟ ومع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا، ما هو حجم المساحة المُتبقيَّة للحكم البشري؟

في هذا المقال، نستكشف كيف يُغيِّر الذكاء الاصطناعي فرص القبول الجامعي، وكيف يُمكن استخدام الذكاء الاصطناعي، وما الذي يُقيّمه تحديدًا، وما هي الفوائد التي يُقدِّمها، والمخاطر التي ينطوي عليها. والأهم من ذلك، ستكتسب نظرة ثاقبة حول كيفيَّة تأثير هذا التغيير على فرصك في القبول في الجامعات.

اقرأ أيضًا: ما هي معالجة اللغات الطبيعية (NLP) في الذكاء الاصطناعي؟

احترِف الذكاء الاصطناعي! من خلال مقالاتنا المُميَّزة ستتعلم الذكاء الاصطناعي، وتتعرَّف على معنى الذكاء الاصطناعي، استخدامات الذكاء الاصطناعي وغير ذلك الكثير! تعلم الذكاء الاصطناعي

كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في عمليَّة القبول الجامعي؟

قبل ثورة الذكاء الاصطناعي الحالية، كان التقديم للجامعة يعني ملء الاستمارات، وتقديم سجل الدرجات، وغيرها من الأوراق المطلوبة ثم انتظار مراجعة مسؤولي القبول لكل التفاصيل. أمَّا اليوم، فتتغيَّر هذه العملية تدريجيًا، حيث يدخل الذكاء الاصطناعي إلى عمليَّة القبول الجامعي، ليس كبديل للبشر، بل كمُساعد قوي يعمل معهم لكن خلف الكواليس.

تتلقَّى العديد من الجامعات الآن عشرات أو حتى مئات الآلاف من الطلبات سنويًا. وتُعد مراجعتها يدويًا عمليةً طويلة ومُكلِّفة، وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي. أصبحت الجامعات تستخدم أنظمة ذكيَّة بشكلٍ متزايد للمُساعدة في تنظيم الطلبات، وتحديد المُرشَّحين المُتميِّزين بناءً على درجاتهم السابقة.

يُستخدم الذكاء الاصطناعي عادةً في المرحلة الأولى من القبول، حيث تستطيع الخوارزميَّات فحص الطلبات للتحقُّق من الأهليَّة الأساسيَّة، وتحليل السجلَّات الأكاديميَّة، وتصنيف المُتقدِّمين إلى فئات مُختلفة. وبدلًا من استبدال مُوظَّفي فريق القبول، تُخفف هذه الأدوات من أعباء عملهم، مما يسمح لهم بالتركيز على التقييم المُعمَّق بدلًا من الفرز الروتيني المُرهِق. هذا يعني أنَّ عمليَّة القبول أصبحت أسرع، وبالنسبة للطُلَّاب، فهذا يعني أنَّ الرد سيأتي أسرع بكثير من ذي قبل!

اقرأ أيضًا: ما هو تطبيق Gemini ؟ وما هي مميزاته؟

بالإضافة إلى ذلك، يتغلغل الذكاء الاصطناعي أيضًا في جوانب أكثر دقَّةً من عمليَّة القبول، حيث تستخدم بعض الجامعات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الشخصيَّة للمُتقدِّمين، مع التركيز على جودة كتابة رسائل الدافع. كما تُطبِّق جامعات أخرى نماذج التعلُّم الآلي للتنبؤ باحتماليَّة نجاح الطالب بناءً على بيانات القبول السابقة. 

وأفضل ما في الأمر هو أنَّ كل شيء وراء هذا التحوُّل الكبير يبدو طبيعيًا تمامًا، حيث إنَّ الطُلَّاب لا يدركون حتى وجود الذكاء الاصطناعي في العمليَّة. قد تبدو العملية مألوفة، لكن خلف الشاشات، تتخذ أنظمة الذكاء الاصطناعي القرارات بطرق جديدة. وهذا يطرح سؤالًا هامًا: إذا كان الذكاء الاصطناعي يُؤثِّر بالفعل على من يتم قبوله ومن يتم استبعاده، فإلى أي مدى سيُؤثِّر على فرص القبول المُستقبليَّة؟

اقرأ أيضًا: ما هو تطبيق Sora من OpenAI؟ شرح الأداة التي أذهلت الجميع !

ما هي طبيعة أدوات الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها الجامعات في عملية القبول؟

عندما يسمع الطُلَّاب أنَّ الذكاء الاصطناعي يُستخدم في القبول الجامعي، قد يتبادر إلى أذهانهم سؤال بسيط: ما الذي يتم تحليله تحديدًا؟ قد تبدو فكرة قيام خوارزميَّة مُحدَّدة بتقييم طلب الالتحاق مخيفة، ولكن في الواقع، تُركِّز أدوات الذكاء الاصطناعي على الأنماط والبيانات التي تراجعها الجامعات منذ عقود، ولكن بطريقة أكثر كفاءة.

في جوهرها، تُحلِّل أدوات القبول القائمة على الذكاء الاصطناعي الأداء الأكاديمي، حيث تُعالج الدرجات السابقة، ومدى صعوبة المُقرَّرات الدراسيَّة التي درسها الطلاب من قبل، علاوةً على الخلفيَّة الدراسيَّة، وتقلُّب الأداء الأكاديمي بمرور الوقت بهدف معرفة مدى ثبات الطالب على أدائه وليس فقط مدى جودة هذا الأداء.

اقرأ أيضًا: أهم 30 أداة من أدوات الذكاء الاصطناعي | دليلك الشامل!

بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي بشكلٍ مُتزايد لتحليل رسالة الدافع وخطاب التغطية. وجديرٌ بالذكر أنَّ هذه الأدوات لا تقرأ المقالات بالطريقة التي يقرأها البشر، ولكنَّها قادرة على تقييم بنية وترتيب ووضوح الكلام بالإضافة إلى ثراء المفردات والترابط. 

في بعض الحالات، يُستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بنجاح الطُلَّاب واستمرارهم في الدراسة. من خلال تحليل بيانات الطُلَّاب السابقة، تُقدّر الخوارزميات مدى احتماليَّة إكمال المُتقدِّم لشهادته، ومدى تفوُّقه الأكاديمي، بل وحتى تفاعله الإيجابي مع زملائه في الجامعة. وبالتالي، يُساعد هذا الجامعات على اتِّخاذ قرارات لا تقتصر على القبول فحسب، بل تشمل أيضًا النتائج طويلة الأجل وضمان أنَّ هذا الطالب سيستغل مكانه في الجامعة استغلالًا جيدًا وسيُكلل تجربته الجامعيَّة بالتفوُّق.

اقرأ أيضًا: أفضل 7 مواقع الرسم بالذكاء الاصطناعي

هل سيُسهِّل الذكاء الاصطناعي عملية القبول الجامعي؟

من الأكيد أنَّ الهدف الأساسي من عمليَّة القبول هو ضمان العدالة وأنَّ القبول سيُمنح فقط للطُلَّاب الذين يستحقونه وهو ما تضمنه أدوات الذكاء الاصطناعي بشكلٍ كبير. يرى مؤيدو الذكاء الاصطناعي أنَّ الآلات - على عكس البشر - لا تتعب ولا تتشتَّت ولا تتأثَّر عاطفيًا. نظريًا، يعني هذا أنَّ القرارات قد تصبح أكثر عدلًا وأقل تأثُّرًا بالتحيُّزات الشخصيَّة. ولكن هل يتحقق هذا الوعد على أرض الواقع؟

يتميَّز الذكاء الاصطناعي بالقدرة على الحدّ من الانطباعات الذاتيَّة البشريَّة، فمسؤولو القبول بشر وقد يميلون دون وعي إلى تفضيل أساليب كتابة مُعيَّنة، أو خلفيَّات دراسيَّة مُحدَّدة، أو حتى أسماء مألوفة. أمَّا أنظمة الذكاء الاصطناعي، فتُقيّم الطلبات باستخدام معايير مُوحَّدة للجميع، مما يضمن مراجعة كل مُتقدِّم وفقًا لمعايير متشابهة، لا سيَّما في المراحل الأولى من الفرز.

كما يُمكن للذكاء الاصطناعي توسيع الفرص أمام الطلاب الذين لم يُسلّط الضوء عليهم تسليطًا كافيًا. فمن خلال تحليل البيانات في سياقها، تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي تحديد المُتقدِّمين ذوي الإمكانات العالية الذين قد لا يظهرون من خلال المعايير التقليديَّة وحدها. على سبيل المثال، قد يختار الذكاء الاصطناعي طالبًا من مدرسة ذات موارد محدودة يتمتَّع بتحسُّن أكاديمي ملحوظ كمُرشَّح واعد، حتى وإن لم تكن درجاته مثاليَّة. 

ومن المزايا الأخرى المُحتملة هي الوصول إلى أعداد أكبر من الطُلَّاب، فالمعالجة الأسرع تعني أنَّ الجامعات تستطيع مراجعة عدد أكبر من الطلبات دون المساس بجودة العمليَّة. وهذا مفيدٌ بشكل خاص للجامعات الحكوميَّة الكبيرة أو البرامج الدوليَّة التي تستقطب طلابًا من جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضًا: كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي؟

ما هي سلبيَّات استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليَّة القبول الجامعي؟

على الرغم من أنَّ الذكاء الاصطناعي يرتبط غالبًا بعدم التحيُّز، إلا أنَّه من المهم تذكُّر حقيقة جوهريَّة وهي أنَّ أنظمة الذكاء الاصطناعي تتعلَّم من البيانات التي يُنشئها البشر. إذا كانت هذه البيانات تعكس عدم المساواة، فإنَّ التكنولوجيا المبنيَّة عليها قد تُعزز دون قصد المشكلات نفسها التي تُحاول الجامعات تجنُّبها.

على سبيل المثال، عادةً ما تُدرّّب خوارزميَّات القبول على بيانات الطلبات السابقة مثل من الذي تم قبوله، ومن الذي تم رفضه. إذا كانت بعض الفئات مُمثَّلة تمثيلًا ناقصًا أو مُهمّشة في الماضي، فقد يتعلَّم الذكاء الاصطناعي ربط القبول بخلفيَّات أو مدارس أو ظروف مُحدَّدة. بمرور الوقت، قد تُفضّل أدوات الذكاء الاصطناعي المُتقدِّمين الذين يُناسبون بالفعل معايير القبول التقليديَّة.

اقرأ أيضًا: أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم

كيف سيُغيّر الذكاء الاصطناعي عملية التقييم؟

لطالما كانت الاختبارات المعياريَّة جزءًا مثيرًا للجدل في عملية القبول الجامعي، ويُعيد الذكاء الاصطناعي اليوم النظر في مدى الحاجة إليها أصلًا. ولعلَّ من أبرز التغييرات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي هي ظهور ما يُعرف بالاختبارات التكيُّفيَّة، إذ تُعدّل الاختبارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مستوى صعوبة الأسئلة في الوقت الفعلي بناءً على أداء الطالب. فبدلًا من قياس عدد الإجابات الصحيحة، تهدف هذه الاختبارات إلى فهم طريقة تفكير الطالب، وكيفيَّة حلّه للمسائل، مما بدوره يُتيح تكوين صورة أدقّ عن قدراته، بدلًا من الاعتماد على درجة واحدة.

علاوةً على ذلك، يُحدث الذكاء الاصطناعي الآن تحوُّلًا جذريًا في عمليَّة التصحيح والتقييم، إذ يُمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي الآن تقييم الإجابات القصيرة، وخطوات حل المسائل الرياضيَّة، وحتى أنواع مُحدّدة من الإجابات المقاليَّة. وهذا بدوره يُسرِّع عمليَّة التقييم لا سيما في الاختبارات الطويلة.

ومن التحولات المهمة الأخرى التي أحدثها الذكاء الاصطناعي هي التوجُّه المُتزايد نحو التقييمات البديلة للاختبارات. فمع تزايد سهولة تحليل البيانات بفضل الذكاء الاصطناعي، تُعيد الكثير من الجامعات النظر في دور الامتحانات التقليديَّة، وبات يُنظر إلى القدرات الأكاديميَّة على أنها أوسع من مُجرَّد درجة اختبار. بالنسبة للطُلَّاب، يعني هذا أنَّ التقييم الأكاديمي أصبح أكثر تعقيدًا، وأنَّ الاختبارات المعياريَّة لم تعد المعيار الوحيد للقبول كما كانت في السابق.

اقرأ أيضًا: أهم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي

كيف سيتمكَّن الذكاء الاصطناعي من تقييم الأنشطة غير الأكاديميَّة؟

لم تكن معايير القبول الجامعي يومًا مُقتصرةً على الدرجات فقط، فالأنشطة غير الأكاديميَّة، والخبرات الشخصيَّة كلها عناصر أساسيَّة في تشكيل ملف المتقدم. ومع ازدياد استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليَّة القبول، فإنَّه يتدخل الآن في هذا الجانب الذي تسيطر عليه اللمسة الإنسانيَّة أكثر من الأرقام. إذًا، كيف يُستخدم الذكاء الاصطناعي في مراجعة الأنشطة والإنجازات غير الأكاديميَّة؟ 

الإجابة ببساطة هي أنَّه بدلًا من مُجرَّد حصر عدد الأنشطة، تستطيع الخوارزميَّات تصنيف الخبرات، والتعرُّف على الالتزام طويل الأمد، وتسليط الضوء على المهارات القياديَّة. وهذا بدوره يُمكِّن الجامعات من فهم أفضل لكيفيَّة قضاء الطُلَّاب أوقاتهم خارج قاعات الدراسة، بدلًا من مكافأة من يكتفون بذكر الألقاب الأكثر إبهارًا.

في بعض الحالات، يُستخدم الذكاء الاصطناعي أيضًا لتحليل شخصيَّات المُتقدِّمين أثناء المُقابلات الشخصيَّة. على سبيل المثال، قد تستخدم منصَّات المقابلات الافتراضيَّة الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط الكلام، وطريقة الاستجابة، ومدى وضوح التواصل. ورغم أنَّ هذه الأدوات غالبًا ما تُثير الجدل، إلا أنَّها تهدف إلى توفير طريقة مُوحَّدة لتقييم بعض المهارات الشخصيَّة كالثقة بالنفس، وهي مهارات يصعب قياسها بالدرجات وحدها.

اقرأ أيضًا: ما هي إيجابيات وسلبيات الذكاء الاصطناعي؟

هل سيُوسّع الذكاء الاصطناعي فرص القبول للطلاب الدوليين أم سيُقلِّصها؟

لطالما اتَّسمت عمليَّة القبول الجامعي للطُلَّاب الدوليين بتعقيدات إضافيَّة، كاختلاف الأنظمة التعليميَّة، ومُتطلِّبات اللغة، وغيرها. وهنا يأتي السؤال: هل سيفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا أوسع أمام الطُلَّاب الدوليين، أم سيخلق عوائق جديدة؟

كما ذكرنا، سيساهم الذكاء الاصطناعي بشكلٍ كبير في توسيع نطاق الوصول للطُلَّاب على مستوى العالم، فالفحص الآلي للطلبات يُتيح للجامعات التعامُل مع أعداد كبيرة من الطلبات الدوليَّة بكفاءة أكبر. كما تُساعد أدوات الترجمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مُوظَّفي القبول على فهم السجلَّات الأكاديميَّة والبيانات الشخصيَّة من مُختلف البلدان بشكلٍ أفضل.

بالإضافة إلى ذلك، لطالما شكّلت أنظمة التقييم المُختلفة بين الدول تحديًا كبيرًا. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي حيث يقوم بمُساعدة فرق القبول في الجامعات المُختلفة على تقييم المؤهلات الدوليَّة بموضوعيَّة أكبر. كما تستطيع الأنظمة الذكيَّة تحليل البيانات التاريخيَّة لفهم مدى توافق المناهج الدراسيَّة المُختلفة مع معايير الجامعات، مما يُقلّل من احتماليَّة الرفض غير العادل بناءً على أنظمة تعليميَّة غير مألوفة.

علاوةً على ذلك، يُمكن للمساعدين الافتراضيين المدعوين بالذكاء الاصطناعي مثل برامج الدردشة الآليَّة أن تجعل عمليَّة التقديم أقل صعوبةً على الطلاب الدوليين، حيث تُوفِّر هذه الأدوات إجابات فوريَّة وتزود الطُلَّاب بكل ما يحتاجون إلى معرفته من معلومات أثناء عمليَّة التقديم.

اقرأ أيضًا: كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الطب؟

الفرق بين القرار البشري وقرار الذكاء الاصطناعي في عملية القبول

يكمُن جوهر النقاش الدائر حول استخدام الذكاء الاصطناعي في قبول الطُلَّاب بالجامعات فيما إذا كان من الصحيح اتِّخاذ القرارات المصيريَّة بواسطة الآلات. مع أنَّ الذكاء الاصطناعي يزداد قوةً وانتشارًا في مكاتب القبول، إلا أنَّه لم يحل محل العنصر البشري حتى الآن وهذا بالطبع لأسباب وجيهة.

من ناحية، يتفوَّق الذكاء الاصطناعي على البشر في معالجة كميَّات هائلة من البيانات. فهو قادر على فحص آلاف الطلبات بسرعة، وتسليط الضوء على المُرشَّحين الذين يستوفون معايير مُحدَّدة. لكن من ناحية أخرى، تظهر مُشكلة تبرير الرفض. فعندما يتَّخذ الإنسان قرارًا، فإنه يستطيع شرحه، بل وحتى إعادة النظر فيه. أما أنظمة الذكاء الاصطناعي، وخاصَّةً المُعقَّدة منها، فقد يصعب تفسير قرارها. فإذا رُفض طلب أحد المُتقدِّمين، فلن يكون واضحًا سبب تفضيل الخوارزميَّة عوامل مُعيَّنة على غيرها.

وبالتالي، تتجه مُعظم الجامعات نحو نظام هجين يتولَّى فيه الذكاء الاصطناعي المهام الشاقَّة مثل تنظيم البيانات الهائلة للمُتقدِّمين وتصفية المُرشَّحين غير المؤهلين في المراحل الأولى، بينما يتخذ البشر القرارات النهائيَّة. إذًا، السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيحل محل موظفي القبول، بل مدى كفاءة عملهما معًا! 

اقرأ أيضًا: كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية؟

 احترف الذكاء الاصطناعي وأنت في مكانك!  سواء كنت مبتدئًا يسعى لبناء أسسه في هذا المجال المثير، أو محترفًا يسعى لتطوير مهاراته، هذه الدورات الأونلاين ستمنحك فرصة الاستفادة القصوى دورات الذكاء الاصطناعي

ختامًا، لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية القبول للجامعات مُجرَّد فكرة بعيدة المنال، بل أصبح واقعًا ملموسًا يُؤثِّر في القرارات بهدوء وبطرق قد لا يلاحظها الكثير من الطُلَّاب. ورغم ما يُقدمه الذكاء الاصطناعي من فوائد حقيقيَّة، إلا أنَّه يُثير أيضًا تساؤلات جديَّة حول العدالة وكفاءة عمليَّة القبول ككل.

وكما وضَّحنا في المقال، فالذكاء الاصطناعي ليس جيدًا أو سيئًا في المُطلق، بل يعتمد تأثيره على كيفيَّة تصميم الجامعات له واستخدامه. فعند دمجه مع التقييم البشري، يُمكن أن يُساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين عمليَّة القبول وجعلها أكثر كفاءةً وسرعة.

وفي النهاية، ليس السؤال ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيُغيِّر عملية القبول الجامعي، فقد غيّرها بالفعل! لكن السؤال الحقيقي هو ما إذا كان هذا التغيير سيُوسِّع الفرص أم سيُضيّقها، وهذا هو ما وضَّحناه في هذا المقال. وأخيرًا، لا تنسَ الاشتراك في موقعنا ليصلك كل جديد من مقالات الذكاء الاصطناعي، ولا تتردَّد كذلك في مُشاركتها مع الأهل والأصدقاء لتعم الفائدة.

اقرأ أيضًا: هل الذكاء الاصطناعي يهدد البشرية؟

اقرأ أيضًا: هل ينبغي استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الدراسة؟

اقرأ أيضًا: هل سيسيطر الذكاء الاصطناعي علينا وعلى العالم؟

المصادر: collegejourney، insightintoacademia، forbes، fortunaadmissions، analytikus، toptieradmissions، gettingsmart، lsac، aiacceleratorinstitute، nafsa، liaisonedu

انضم الآن إلى منصة فرصة لتتمكن من التقديم على آلاف الفرص المجانية والحصول على أحدث الفرص فور صدورها.

هل كان المقال مفيدا؟
emojie
emojie
emojie
emojie
emojie
كتب بواسطة
Mohamed Ahmed
Mohamed Ahmed

مهندس ميكانيكا باور من مصر، أعمل على تصميم وتطوير أنظمة الطاقة والماكينات التي تعتمد على القوى الحركيَّة. لكن شغفي الحقيقي يكمن في البحث والكتابة، حيث أؤمن أنها وسيلة قوية لنقل الأفكار والتأثير في العالم من حولي.

دائمًا ما أسعى لإلهام الآخرين وتشكيل رؤيتهم حول مواضيع متنوعة مثل التكنولوجيا، الثقافة، العلوم، والتنمية الشخصية. لذلك، اخترت ملاحقة شغفي من خلال عملي في كتابة المقالات على موقع "فرصة"، إحدى أهم منصات صناعة المحتوى في الشرق الأوسط.

الأوسمة

جاري التحميل...
مقالات ذات علاقة
Loading...
Loading...Loading...
Loading...Loading...
Loading...Loading...Loading...Loading...