خطوات فعالة لبناء خطة دراسية ناجحة

خطوات فعالة لبناء خطة دراسية ناجحة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك

يواجه طلاب المدارس والجامعات صعوبات في تنظيم أوقاتهم الدراسية وتحديد استراتيجية فعّالة للدراسة تضمن لهم تحقيق النتائج الأكاديمية التي يطمحون إليها بعيدًا عن التوتّر والقلق وتأجيل كلّ الجدّ والعمل إلى الأيام القليلة التي تسبق موعد الامتحان. ولهذا السبب جمعت لكم منصّة تعلّم اليوم، مجموعة من العادات الفعّالة لبناء خطة دراسية ناجحة وتحقيق الأهداف الأكاديمية التي يرجوها كلّ طالب.

1- تعرّف على أسلوبك المتميّز في التعلّم

قبل البدء بالتخطيط لوضع استراتيجية دراسية فعّالة، عليك أوّلاً أن تعرف أسلوبك المميز في التعلّم، بمعنى آخر الطريقة المثلى بالنسبة لك لتلقي المعلومات ويعرف ذلك في اللغة الإنجليزية بـ "Dominant Learning Style" أيّ نمط التعلّم المهيمن، حيث يوجد عدّة أنماط للتعلّم كالتالي:

  • البصري: وفي هذا النمط يستطيع المتعلّمون اكتساب المعلومات بشكل أفضل في حال تمّ استخدام عناصر بصرية كالصور والرسومات.
  • السمعي: والذي يشير إلى قدرة المتعلمين على اكتساب المعلومات من خلال الأصوات والموسيقى أو كلاهما.
  • الحركي: وهو النمط الذي يفضّل المتعلمون فيه استخدام لغة الجسد والحوّاس المختلفة خلال عملية التعلّم.
  • المنطقي: والذي يفضّل المتعلمون خلاله استخدام المنطق والاستنتاج والأنظمة لاكتساب المعلومات.
  • اللغوي: وهو نمط من أنماط التعلّم يجد فيه المتعلّم أن الطريقة الأفضل لاكتساب المعلومة تكون من خلال الكتابة والمحادثة.
  • الاجتماعي: والذي يشير إلى قدرة المتعلّم على اكتساب المعلومات بشكل أفضل في حال كان مع أشخاص آخرين أو جزءًا من مجموعة.
  • المنعزل: وهو نمط يجد فيه المتعلّم أنه قادر على اكتساب المعلومة بشكل أفضل في حال كان يدرس منفردًا بمعزل عن الآخرين.

بمجرّد أن تعرف أيّ هذه الأنماط هو الأنسب لك، ستتمكّن من تحديد الطريقة التي يتوجّب عليك اتباعها للدراسة. ليس هذا وحسب، بل ستعرف أين يتعيّن عليك أن تدرس والوقت المناسب لك للدراسة بالإضافة إلى العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر على أدائك الأكاديمية، كالأمور التي تشتت انتباهك أو تلك التي تضمن لك تركيزًا أفضل.

اقرأ أيضًا: أنواع الذكاءات التسعة

2- ضع أهدافًا دراسية منطقية وواقعية

إذا كان هدفك الدراسي كبيرًا جدًا، ووضعته دون تفكير فأنت بذلك تعدّ نفسك للفشل، ولن تتمكن على الأرجح من الاحتفاظ بدافع قويّ وحماس كبير لتحقيق هذه الأهداف. بمجرّد أن تحدّد نمط التعلّم الأنسب لك، عليك بالمضي نحو الخطوة التالية، وهي تقييم عاداتك الدراسية الحالية ونتائجك الأكاديمية.

ابدأ بسؤال نفسك الأسئلة التالية:

  • متى تدرس في العادة وما هي المدة التي تقضيها في الدراسة؟
  • هل تجد أن عاداتك الدراسية الحالية فعّالة؟
  • هل أنت راضٍ عن نتائجك الأكاديمية؟
  • ما هي المواد الدراسية التي تواجه صعوبة فيها، أو تلك التي تحتاج للتركيز عليها أكثر من غيرها؟
  • ما هي العلامات التي تحتاج إليها للنجاح؟
  • ما هي أولوياتك والتزاماتك الحياتية الأخرى؟

بعد التفكير في هذه الأسئلة والإجابة عنها بصدق ستظهر أمامك الجوانب التي تعاني ضعفًا فيها، وتلك التي تحتاج منك للمزيد من التركيز والجهد، وبالتالي ستتمكن من وضع أهداف أكثر واقعية وقابلة للتحقيق.

3- اجعل الدراسة جزءًا من روتينك اليومي


إذا لم يكن تأجيل الدراسة إلى ليلة الامتحان يعود عليك بنتائج مرضية، فقد حان الوقت إذن لتجربة استراتيجية جديدة أكثر فاعلية وأسهل بلا شكّ. خصص وقتًا للدراسة يوميًا، سواءً كان لديك امتحانات أم لم يكن لديك. تذكّر دومًا أنّ المثابرة والالتزام المستمر هو ما يؤدي إلى خلق عادات إيجابية تتحوّل بعدها إلى روتين يومي يضمن لك النجاح.

ابدأ بتحديد أولوياتك والتزاماتك الأخرى خلال الأسبوع أو الشهر، وبعد أن تعيّنها على التقويم، ابدأ بتحديد أوقات الدراسة في كلّ يوم، واحرص على اختيار الأوقات التي تكون فيها في كامل نشاطك وقدرتك على الإنتاج. البعض يفضّل الدراسة في ساعات الصباح الأولى في حين يميل البعض الآخر للدراسة ليلاً، اختر الأوقات التي تناسبك والتزم بها.

من المهم أيضًا أن تجعل جدولك الدراسي مرنًا وقابلا للتغيير نظرًا لأنك قد تواجه بعض الأحداث غير المتوقعة، لذا لابدّ أن تكون قادرًا على تعديل هذا الجدول وضمان إنهاء دراستك في الوقت المناسب.

4- جهّز مكانًا خاصًا للدراسة

الخطوة التالية تتمثّل في استحداث مكان خاصّ بك للدراسة يتلاءم مع ميولك ونمط التعلّم الخاص بك. هل تحتاج إلى الهدوء أثناء الدراسة؟ أم أنّك تفضّل أن يكون هناك بعض الأصوات من حولك؟ هل تحب الدراسة في مكان مغلق أم أنّك تستمتع بالدراسة في الهواء الطلق؟

يمكنك اختيار مكان الدراسة المناسب لك بناءً على إجاباتك عن الأسئلة السابقة. ويفضّل في الواقع أن تجهّز أكثر من مكان للدراسة، حتى إذا شعرت بالملل في أحد الأماكن، يمكنك دومًا الذهاب إلى مكان آخر تعلم تمامًا أنّه مناسب لك بدلاً من تضييع الوقت في البحث عن مكان جديد.

ليس هذا وحسب، فاستخدام الإضاءة والتهوية المناسبتين يسهم بشكل كبير في رفع التركيز وتحقيق نتائج أفضل. فلا تنسَ إذن أخذ كلّ هذه الأمور بعين الاعتبار.

اقرأ أيضًا: كيف استعد لاختبار التوفل والايلتس

5- راجع ملاحظاتك قبل وبعد الدراسة


قبل البدء بدراسة موضوع جديد، احرص على مراجعة ما كتبته من ملاحظات حول الدرس السابق أو حول آخر ما تعلّمته، حيث تسهم هذه الحيلة البسيطة في إنعاش ذاكرتك وتسهيل دراسة الموضوع الجديد. كما أنّ مراجعة هذه الملاحظات قبل الخلود إلى النوم يعمل على تخزينها في عقلك لفترة أطول فيصعب عليك نسيانها.

6- اكتب الملاحظات بذكاء

هل تواجه صعوبة في كتابة الملاحظات أثناء الحصص والمحاضرات؟ عليك إذن البدء باكتساب مهارات تدوين الملاحظات، حتى تتمكّن من تحقيق أكبر فائدة ممكنة منها عند الرجوع عليها. فما النفع من تدوين ملاحظات غير مفهومة يصعب عليك قراءتها عند العودة إليها بعد عدّة أيام؟

تذكّر أنّك وخلال تدوين الملاحظات، فأنت لست بحاجة لكتابة كلّ شيء، احرص على كتابة ما هو مهمّ فقط، وفي حال قام الأستاذ بتكرار أمر معيّن عدّة مرات أو كتابته على اللوح، فتأكّد من أن تكتبه أنت أيضًا.

من الجدير بالذكرأيضًا أنّ طريقة تدوين الملاحظات تعتمد اعتمادًا كبيرًا على نمط التعلّم الخاص بك، حيث يلجأ البعض لاستخدام الرسومات والصور، ويستخدم البعض الآخر خرائط العقل في حين يكتفي آخرون بكتابة الملاحظات في شكل جمل وفقرات صغيرة.

اختر الأسلوب الأنسب لك واعمل على تطويره لتستفيد قدر الإمكان ممّا تدوّنه.

اقرأ أيضًا: أفضل خمس طرق لتدوين الملاحظات

نصائح أخيرة

  1. تجنّب تناول وجبات ثقيلة قبل البدء بالدراسة، حيث أنها تشعرك بالنعاس وتحول بينك وبين التركيز الكامل، بدلاً من ذلك تناول عدّة وجبات صغيرة على فترات متقطّعة.
  2. تحرّك قليلاً أو تمشّى قبل البدء بالدراسة، يمكنك أيضًا القيام ببعض التمارين الرياضية البسيطة التي تهيّء عقلك وتجعله أكثر استعدادًا لتلقي المعلومات.
  3. رتّب أولوياتك الدراسية من خلال تدوين جميع الواجبات التي لديك على ورقة وتحديد التفاصيل المتعلقة بها، كتواريخ التسليم وعدد الصفحات وغيرها. بهذه الطريقة ستضمن أنّك لن تنسى أيًّا منها، ويمكنك البدء بعدها بحلّ ودراسة الواجبات الأقرب ذات الأهمية الأكبر.
  4. حاول أن تدمج أكثر من نمط تعلّم واحد، فأنت بذلك تستثير أكثر من حاسّة واحدة في جسمك وأكثر من جانب في عقلك الأمر الذي يضمن لك فاعلية أكبر في استقبال المعلومات وفهمها وتخزينها.
  5. ابدأ بحلّ الواجبات والدروس الصعبة، تجنّبًا لتأجليها إلى وقت لاحق أو إلى ليلة الامتحان. كما أنّك في الغالب ستكون أكثر تركيزًا خلال فترات الدراسة الأولى ممّا يسهّل عليك فهمها واستيعابها.
  6. قسّم المدة التي تقضيها في الدراسة يوميًا إلى فترات تترواح بين 30 دقيقة وحتى ساعة واحدة، واحرص على أن تأخذ استراحات لمدة 5-10 دقائق بين هذه الفترات حتى تتيح الفرصة لعقلك أن يرتاح ويستعدّ للمزيد من التعلم.

من خلال اتباع هذه النصائح، والحرص على الالتزام بها ستصبح الدراسة مع مرور الوقت جزءًا طبيعيًا من يومك وسيخفف هذا الأمر الكثير من الضغط عليك. لا تنتظر حتى اللحظة الأخيرة وابدأ الآن بالاستعداد لامتحاناتك. بالتوفيق!

اقرأ أيضًا: لا تسمح لأحد أن يخبرك بأنك لا تستطيع

اقرأ أيضًا: السلوك والذكاء: ايهما أهم لتحقيق النجاح ؟

اقرأ أيضًا: خمس طرق للتخلص من السلبية وتحقيق السلام الداخلي

المراجع:

https://www.developgoodhabits.com/study-schedule/

https://www.developgoodhabits.com/good-study-routine/

هل أعحبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك الآن

أنت غير مسجل في فرصة

للإستفادة من كل مميزات فرصة عليك التسجيل أو الدخول إلى الموقع. معلومات التقدم للفرصة غير متاحة إلا للأعضاء.

سجل الآن تسجيل الدخول              
   

مقالات قد تعجبك