ما هي فرص التعليم المتاحة للسوريين في الأردن

كتبت بواسطة
تعلم

أدّت الحرب في سوريا والتي استمرّت لأكثر من سبع سنوات إلى تهجير ما يقارب 11 مليون شخصًا، مسببة بذلك أكبر كارثة للاجئين في يومنا هذا. بحسب الإحصائيات يوجد حوالي 6 ملايين سوري نزحوا داخل البلاد وما يقارب 5 ملايين منهم هربوا إلى الخارج. منهم حوالي مليون وسبعمئة ألف مسجّلون في الدول المجاورة في لبنان والأردن، ويعيشون في ظروف صعبة للغاية.

أمّا عن عدد اللاجئين في الأردن، فهو يبلغ حوالي مليون وأربعمئة ألف لاجئ منهم حوالي 100 ألف يعيشون في مخيمّات الأزرق والزعتري، وما نسبته 40% من هؤلاء اللاجئين هم من الأطفال. الأمر الذي يجعل من التعليم ضرورة ملحّة في هذه المخيمات لضمان بقاء هؤلاء الأطفال على رأس دراستهم ومنحهم شعورًا بالاستقرار ومساعدتهم على التعامل مع مشاعر الفقد والخوف والتوتر.

جمعت لكم اليوم منصة فرصة أهمّ المعلومات حول فرص التعليم المتاحة للأشقاء الاجئين السوريين في الأردن، سواءً في مرحلة التعليم الأساسي والثانوي أو في مرحلة التعليم العالي، لتكون بذلك مرجعًا متكاملاً للفرص المقدّمة للسوريين.

اقرأ أيضًا: كيف أقدم على منحة دراسية مجانية

ما هي فرص التعليم المتاحة للأطفال اللاجئين السوريين؟

يلتحق أغلب الأطفال من اللاجئين السوريين بالمدارس الحكومية الموجودة في المخيمات أو تلك القريبة من أماكن سكنهم في حال كانوا يعيشون في المحافظات المختلفة. ولكن المؤسف في الأمر أن نسبة كبيرة منهم غير مؤهلين للالتحاق بهذه المدارس، نظرًا لانقطاعهم عن الدراسة بسبب الأوضاع في سوريا ومن ثمّ رحلة السفر المنهكة إلى بلد اللجوء. كلّ هذه العوامل تهدّد بضياع مستقبل هؤلاء الأطفال. فمالحلّ إذن؟

من أهمّ الفرص التي تستهدف التعليم الأساسي، نجد مبادرات منظمة Relief International وهي منظمة دولية غير ربحية تهدف إلى تقديم الدعم في مختلف مجالات التنمية في المجتمعات الضعيفة حول العالم. تقدّم المنظمة دروس تقوية لحوالي 18 ألف طالب سوري ممّن يناضلون للحفاظ على مستواهم الدراسي، حيث تشمل هذه الدروس الرياضيات والعلوم واللغتين العربية والإنجليزية للصفوف من الأول وحتى المرحلة الثانوية وبتمويل من اليونيسف.



بالإضافة إلى الدعم الأكاديمي، تقدّم مراكز المنظّمة في الأردن عددًا من النشاطات اللامنهجية مثل كرة القدم أو ورشات الرسم والفنون، والتي تساعد الأطفال على بناء روح الفريق وتوسعة آفاقهم في بيئات آمنة.
ومن الجدير بالذكر أنّ المدرّسين والعاملين ضمن مبادرات منظمة Relief International جميعهم من السوريين المقيمين في مخيمات اللاجئين والذين عاشوا نفس تجربة الأطفال ممّا يجعلهم أكثر وعيًا بحالاتهم وأكثر تعاطفًا معهم. بالإضافة لعدد من الأردنيين الذين يعملون كمدرّسين مساعدين أو ضمن طاقم الدعم. الأمر الذي يسهم بشكل كبير في تعزيز التفاهم بين هؤلاء اللاجئين والمجتمع المضيف.

ليس هذا وحسب إذ تسهم المنظمة وبدعم مالي من اليونيسف في تهيئة الطلاّب وتحضيرهم لامتحانات الثانوية العامة في الأردن "التوجيهي". حيث نجح في الدورة الأولى من هذا البرنامج، ثمانية طلاّب سوريين في امتحان التوجيهي وحصلوا على منح دراسية خاصة للدراسة في الجامعات الأردنية.

اقرأ أيضًا: الدراسة في المانيا


ولكن ماذا بعد الثانوية العامة للسوريين؟

يواجه الشباب السوري في الأردن صعوبات كبيرة في الالتحاق بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وذلك بسبب أوضاعهم الصعبة وقلّة الموارد المادية لتغطية تكاليف الدراسة. وفي هذا الإطار أطلقت العديد من المنظمات المحلية والدولية برامج منح دراسية في المنطقة لمساعدة هؤلاء الشباب على مواصلة دراستهم. حيث أنّ هذه المنح الدراسية ليست مبنية على أساس التميّز الأكاديمي كما هو متعارف عليه في برامج المنح المعتادة. وإنما هي مبينة على الحاجة الملحة للاجئين السوريين لتمويل دراستهم.

ما هي المنح الدراسية المقدّمة للسوريين؟

1- برنامج جسور The Jusoor Scholarship Program



يسهم برنامج جسور للمنح الدراسية في تمكين الشباب السوري من مواصلة تعليمه الأكاديمي وتحقيق مراتب تخدم مستقبله ومستقبل سوريا. حيث قدّم البرنامج الدعم للطلاب في الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، أوروبا والشرق الأوسط، وذلك من خلال التمويل الكامل أو الجزئي ومن خلال عقد شراكات مع الجامعات المختلفة. باستطاعة الطلاب الحصول على درجات علمية مختلفة في مختلف التخصصات، وهناك عدد متزايد من الخريجين الذين حصلوا على فرص توجيه وتطوير وظيفي من خلال برنامج جسور.

يمكنكم معرفة المزيد عن برنامج جسور من خلال زيارة الموقع الرسمي.

اقرأ أيضًا: الدراسة في كندا

2- مبادرة صندوق ألبرت أينشتاين الألماني الأكاديمي للاجئين Albert Einstein German Academic Refugee Initiative Fund (DAFI)


ساهمت مبادرة DAFI منذ إنشائها في عام 1992 في تمكين ما يزيد على 13 ألف لاجئ من الحصول على فرصة للدراسة في جامعات الدول المضيفة. وتقدّم منح DAFI منافع عديدة بدءًا من تغطية تكاليف الدراسة ووصولاً إلى المواصلات والكتب الدراسية، والإقامة وحتى بدل المعيشة. ليس هذا وحسب، بل تقدّم أيضًا دورات دعم في اللغات بالتعاون مع المراكز الثقافية كالمركز الثقافي البريطاني والمركز الثقافي الفرنسي وغيرها.

يمكنك معرفة المزيد عن برامج DAFI من خلال زيارة الموقع الرسمي.

اقرأ أيضًا: الهجرة والدراسة في أمريكا - أنواع التأشيرات الأمريكية

3- برنامج فرص التعليم للسوريين من منظّمة سبارك Higher Education 4 Syrians (HES) SPARK



SPARK هي منظمة غير ربحية دولية مستقلّة، تأسست عام 1994، ولها مكاتب في أكثر من 13 دولة حول العالم. تملك المنظمة خبرة تزيد عن العشرين عامًا في العمل في مناطق الصراع في كلّ من شرق أوروبا، أفريقيا والشرق الأوسط.

أطلقت SPARK برنامج فرص التعليم للسوريين بتمويل من عدّة جهات عام 2015. حيث تمّ تمويل المنح المقدّمة في السنة الأولى من وزارة الخارجية الهولندية، كما تلقّت المنظمة دعمًا إضافيًا من مؤسسة قطر للتعليم. بالإضافة إلى دعم من صندوق مدد التابع للاتحاد الأوروبي.

تغطّي منح SPARK الرسوم الدراسية بالإضافة إلى تقديم بدل معيشة شهري في بعض الحالات. وهي متوفرة حاليًا في كلّ من الأردن ولبنان وتركيا.

يمكنك الاطلاّع على المزيد من المعلومات حول برنامج SPARK من خلال زيارة الموقع الرسمي.

اقرأ أيضًا: الدراسة في السويد

4- منح HOPES لتمويل تعليم السوريين: Higher and Further Education Opportunities and Perspectives for Syrians (HOPES)



HOPES هو مشروع أسسته كلّ من الهيئة الألمانية للتبادل الثقافي DAAD وصندوق مدد للتمويل. ويهدف البرنامج لتمكين اللاجئين السوريين من بناء مساراتهم الوظيفية من خلال إتاحة الفرصة أمامهم للالتحاق ببرامج التعليم العالي. ويدعم هذا المشروع عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية مثل المركز الثقافي البريطاني، المركز الثقافي الفرنسي، المنظمة الهولندية لتعميم التعليم وغيرها. 

ويهدف هذا المشروع الذي بدأ في 2016 ويستمر حتى سنة 2019 إلى:

  • تقديم الدعم المالي لما يزيد على 300 منحة لدرجة البكالوريوس والماجستير للاجئين السوريين والطلاّب ذوي الحاجة من الدولة المضيفة في كلّ من الأردن، لبنان، العراق، مصر، وتركيا.
  • تقديم الدعم اللغوي من خلال برامج اللغة الإنجليزية لما يزيد عن 4000 طالب.
  • تقديم استشارات أكاديمية لأكثر من 42 ألف طالبًا.
  • تمويل المشاريع القصيرة من قبل المؤسسات المحلية في البلدان المضيفة.
  • إتاحة الفرص للتشبيك والحوار بين أصحاب المصالح والشباب.

يمكنك متابعة أحدث المنح الدراسية ومعرفة المزيد عن برامج HOPES من خلال زيارة الموقع الرسمي.

هذا وهناك أيضًا منح دراسية أخرى متاحة للطلاّب من جميع أنحاء العالم والتي يمكن للطلاّب السوريين التقديم لها أيضًا، منها: برنامج فولبرايت Fullbright والذي أتاح ولازال يتيح الفرصة للطلاب للدراسة والعمل وإجراء الأبحاث في الولايات المتحدة الأمريكية لمدّة سنة أو أكثر محققًا بذلك حلم الكثيرين. وبرنامج إيراسموس Erasmus Mendus الذي يهدف لتحسين جودة التعليم من خلال تقديم منح دراسية لدرجة البكالوريوس، الماجستير، والدكتوراه، بالإضافة إلى فرص التبادل الثقافي قصيرة الأمد.

أمّا عن المصادر الأخرى لتمويل دراسة الطلاب السوريين على وجه الخصوص فنجدُ المعونات الفردية التي يقدّمها أصحاب النفوذ في الدول المستضيفة للاجئين أو تلك التي توفرّها الجامعات المختلفة. لذا وكطلاّب سوريين، أو حتى كطلاّب يعانون من صعوبات مادية في منطقة الشرق الأوسط، فإنه يوجد العديد من الفرص والمؤسسات والمنظّمات التي تقدّم فرصًا تدعم الطلاب وتتيح لهم إمكانية مواصلة سيرتهم الأكاديمية وبناء مسار وظيفي مشرق يخدم البلد المضيف وسوريا في المستقبل.

أخيرًا، يمكن لأشقائنا السوريين إيجاد جميع الفرص الدراسية والمنح التي تقدمها البرامج والمؤسسات الآنف ذكرها من خلال زيارة موقع فرصة والاطلاع على المنح الدراسية التي يقدمها من هنا.

المراجع:

https://www.ri.org/programs/education-syrian-refugees

https://www.hrw.org/news/2016/09/16/education-syrian-refugee-children-what-donors-and-host-countries-should-do

https://website.aub.edu.lb/ifi/publications/Documents/research_reports/20170702_refugee_education.pdf