متى يجب عليك أن تترك وظيفتك؟

تاريخ النشر: Jan 2021
When Should You Quit Your Job?

من الصعب أن تعرف متى يتعيّن عليك أن تترك وظيفتك، لكن أحيانًا، قد تكون تلك الخطوة الصحيحة التي يجب عليك القيام بها.

ليست جميع الوظائف رائعة، وليست جميعها مناسبة لك، لكن، قد يكون من الصعب أحيانًا معرفة ما إذا كان يجدر بك البقاء في وظيفتك أو الاستمرار في المحاولة. سواءً كنت تشعر بالتعاسة في عملك، أو تحسّ بأنّك غير قادر على إظهار جميع طاقاتك الكامنة، قد يكون من الأفضل في بعض المواقف أن تترك وظيفتك لتبحث عمّا هو أفضل.

غالبًا ما يقوم أصحاب الأداء العالي بتغيير وظائفهم كلّ سنة أو اثنتين ليحرِصوا على البقاء متحمّسين ومتشجّعين على الدوام، وحتى يواجهوا تحدّيات جديدة في كلّ حين تضمن لهم تطوير مهاراتهم وشحذها.

استشارات فرصة التعليمية والوظيفية

إن كنتَ تتساءل عمّا إذا كان يجدر بك تقديم استقالتك أم لا، فالخطواتُ التالية ستساعدك حتمًا على اتخاذ القرار.

كيف تعرف أنه الوقت المناسب لترك وظيفتك؟

قبل أن تتخذ القرار بترك وظيفتك، عليك بداية أن تفكّر فيما يجعلك تعيسًا في عملك، ربّما أنت لا تحصل على راتب كافٍ، أو لعلّك تكره المواصلات وتكلفتها العالية غير المجدية.

كثيرون في الواقع من يتركون وظائفهم فقط لأنها بعيدة جدًّا ويحتاجون إلى دفع مبالغ كبيرة لتغطية تكاليف المواصلات من وإلى أعمالهم.

بمجرّد أن تتعرّف على السبب الذي يجعلك غير سعيد في عملك، عليك القيام بالخطوة التالية على الفور، ألا وهي الذهاب إلى مديرك والتحدث معه بهذا الشأن.

إنها خطوة مهمّة يُهملها الكثيرون، ويتغاضى عنها الأغلبية للأسف، على الرغم من أنّها قد تغيّر الكثير في قرارهم.

متى يجب ان تترك الوظيفة

لنأخذ على سبيل المثال سببًا مثل تكلفة المواصلات العالية، والتي قد تدفع الكثيرين لترك وظائفهم. بعض أرباب العمل سيُصابون بالجنون إن علموا أنّ أحد موظفيهم قد قدّم استقالته بسبب 6 دولارات أو أكثر بقليل يوميًا.

مبلغ كهذا بسيط للغاية بالنسبة للشركات التي قد تنفق مبالغ هائلة خلال عملية توظيف أشخاص جدد. وبالنسبة للمدراء، وأرباب العمل، من السهل للغاية منح موظفهم علاوة أو حافزًا مادّيًا بسيطًا بدلاً من قبول استقالته والدخول في دوّامة الحصول على بديل له وتدريبه وانتظار اعتياده على الوظيفة الجديدة. فذلك سيكلّفهم الكثير من الجهد والوقت بل والمال أيضًا.

لذا من المهمّ للغاية أن تسأل، وأن تفاتح مديرك بأسباب عدم ارتياحك في الوظيفة قبل اتخاذ القرار بتركها.

اقرأ أيضًا: 8 أسباب تجعلك تعيسا في عملك وطريقة التغلب عليها

ماذا لو لم يتفهم مديرك أسباب تعاستك في الوظيفة؟

لنفترض مثلاً، أنّك ترغب في ترك عملك لأنك تنفق وقتًا طويلا وتكاليف كثيرة في المواصلات، وتحدّثت بالفعل مع مديرك طالبًا الحصول على علاوة لكنّه رفض طلبك.

ماذا يجب عليك أن تفعل في هذه الحالة؟

بداية عليك أن تسأل نفسك: هل هناك أيّ شيء آخر يستحقّ جعلك تبقى في هذه الوظيفة؟

ربّما تتمتّع بأيّام عطل وإجازات إضافية كلّ سنة. أو لعلّك  تستطيع الوصول مع مديرك إلى اتفاق بأن تعمل لبضعة أيام خلال الأسبوع من المنزل.

حاول التفاوض مع مديرك والوصول إلى حلول وسطية تُرضي الطرفين، وتجعلك سعيدًا بالبقاء في وظيفتك.

أمّا في حال واجهك مديرك بالرفض القاطع لكلّ حلّ مقترح، فحينها قد يكون الوقت مناسبًا حقًا لتترك هذه الوظيفة. إذ غالبًا ما يحاول أرباب العمل الوصول إلى تسوية تناسب جميع الأطراف، وفي حال لم يفعلوا، فتلك رسالة واضحة إلى أنّهم يأبهون إن تركت عملك أو بقيت فيه، ممّا يعني أنّك بلا شكّ تستحقّ البحث عن مكان يقدّرك بشكل أفضل، ولك كامل الحقّ في الرحيل دون الشعور بأيّ تأنيب ضمير أو ندم.

ألقِ نظرة على الصورة أدناه، واستعن بها في اتخاذ قرارك النهائي.

متى يجب أن تترك وظيفتك

أسئلة يجب أن تطرحها على نفسك قبل اتخاذ قرار ترك الوظيفة

برغم كلّ شيء، قد يكون ترك الوظيفة هو الخيار الأمثل والأفضل في بعض الأحيان. وحتى تعرف ما إذا كان كذلك فعلاً، ووجدت نفسك أمام اتخاذ هذا القرار، فابدأ أولاً بطرح الأسئلة التالية على نفسك والإجابة عنها قبل أن تكتب خطاب استقالتك، وترتكب خطئًا ربّما لا رجعة عنه.

1- هل سيخدمُ ترك الوظيفة الحالية مسيرتك المهنية؟

الإجابة عن هذا السؤال تعتمد كثيرًا على صاحب العمل الحالي، والوظيفة المستقبلية التي أمامك (في حال كنت قد تلقيت عرض عمل آخر).

فكّر في شركتك الحالية، هل تقدّم لك الفرص التي تريدها؟ هل توفّر لك برامج تدريبية تساعدُك على تطوير قدراتك ومهاراتك؟

فكّر جيدًا فيما تريده من الوظيفة المثالية التي تطمح إليها، وابنِ قرارك استنادًا على ذلك. قد يكون من الصعب بداية التوصّل إلى القرار، خاصّة إن لم يكن هناك فرصة عمل أخرى بانتظارك لكن عليك بلا شكّ أن تفكّر مليًا قبل اتخاذ هذه الخطوة.

2- كيف يبدو تاريخك الوظيفي؟

ألقِ نظرة على سيرتك الذاتية، لكن هذه المرة من وجهة نظر صاحب العمل. فكّر في الطريقة التي سيراها بها ربّ العمل المستقبلي، لكن فكّر أيضًا في السبب وراء تغييرك للوظائف في الماضي.

إن لاحظت أنّك قد غيّرت العديد من الوظائف خلال فترة زمنية قصيرة (سنة أو سنتان مثلاً)، فعلى الأرجح سيكون هناك مشكلة ما. وربما من الأفضل ألاّ تكتب كلّ تلك الخبرات الوظيفية القصيرة في سيرتك الذاتية.

يمكنك معرفة المزيد عن كيفية كتابة السيرة الذاتية من خلال الاطلاع على المقالات التالية:

3- هل يمكنك تحسين وظيفتك الحالية بدلاً من تركها؟

بدلاً من التفكير مباشرة في ترك الوظيفة، حاول التفكير في منصبك الحالي واسأل نفسك ما إذا كان باستطاعتك تحسينه.

الأمر لا يتعلّق فقط بالحصول على زيادة على الراتب، فربما تريد أن تكون في منصب قيادي، أو أن تحقّق المزيد من التطوّر فيه، أو ربما أن تضطلع بمسؤوليات جديدة أكث تحديًّا.
تأكّد من أنّك قد ناقشت جميع هذه النقاط مع مديرك في العمل قبل التفكير في كتابة استقالتك.

4- ما هي المعايير في مجال عملك؟

تشهد بعض مجالات العمل، مثل تكنولوجيا المعلومات، تغيّرات أكثر من غيرها. لهذا السبب، وقبل أن تترك وظيفتك الحالية، خصّص بعض الوقت لمعرفة المعايير في مجال عملك.
إن كان هذا المجال يشهد تغيّرات مستمرّة وسريعة فقد تلحظ أنّ من يعملون فيه يغيّرون وظائفهم على نحو متكرّر لضمان بقائهم على اطلاّع دائم بأحدث التوجّهات والمهارات في مجال عملهم.

اقرأ أيضًا: 15 سؤالا من أسئلة المقابلات الشخصية يقيس مسؤول التوظيف بها ذكائك العاطفي

5- كيف يمكنك تفسير تركك تغييرَك للوظيفة لصاحب العمل الجديد؟

خلال مقابلات العمل التي ستجريها، من المرجّح للغاية أن يطرح عليك صاحب العمل الجديد سؤالاً حول سبب رغبتك في ترك الوظيفة الحالية أو تغييرها. وذلك حتى يتأكّد من أنّك تفعل ذلك لأسباب مقنعة وصحيحة، وحتى يضمن إمكانية تقديم خيارات مختلفة لك بهدف الوصول إلى اتفاقٍ متبادل وعلاقة وظيفية ناجحة مستقبلاً.

فكّر إن كان في وسعك تفسير السبب وراء استقالتك، فالإجابة عن هذا السؤال إمّا أن تدفعك لخوض هذه الخطوة الجرئية، أو تقنعك بالعدول عن قرارك.

اقرأ أيضًا: أسئلة المقابلات الوظيفية وإجاباتها

6- هل ستترك وظيفتك للأسباب الصحيحة حقا؟

فكّر في الأسباب التي تدفعك لترك الوظيفة، وحدّد ما إذا كانت أسبابًا مقبولة على المدى البعيد. ربّما بدأت تفكّر في تقديم استقالتك لأن مديرك اختار أحد زملائك للحصول على ترقية بدلاً منك، ممّا جعلك تفكّر جديًا في قبول ذلك العرض الوظيفي المتاح أمامك.

لكن، هل فكّرت في جميع المنافع التي تملكها حاليًا؟ من بيئة العمل المريحة والامتيازات والمكافآت وفرص التدريب والتطوير وغيرها…

قبل أن تخطو هذه الخطوة، وتقدّم استقالتك، انظر إلى الأمر بشكل أوسع، دون التركيز على أسباب ضيقك اللحظية فقط.

دليل الوظائف

كلمة أخيرة

ليس هنالك قاعدة ثابتة تحدّد لك متى يجب أن تترك وظيفتك ومتى يتعيّن عليك البقاء فيها، فالأمر في النهاية يتعلّق بك أنت، بطموحاتك وشغفك ومدى رضاك عن عملك الحالي، بالإضافة إلى عوامل أخرى كثيرة قد يكون بعضها خارج نطاق سيطرتك، كالمسؤولياتِ المترتبة عليك والالتزامات التي يتوجّب عليك الوفاء بها، الأمر الذي قد يمنعك من اتخاذ قرار ترك الوظيفة على الرغم من عدم ارتياحك فيها.

أيًّا كانت ظروفك، احرص على التفكير مليًا في هذه الخطوة قبل خوضها. وفي حال عقدت العزم على تقديم استقالتك، فربما حان الوقت لتطلّع على مختلف فرص العمل المتاحة على موقعنا، والبدء بالبحث عن المكان الأنسبِ لك على المستوى المهني.

لا تتردّد في التسجيل في موقع فرصة ليصلك كلّ جديد!

المصادر: iwillteachyoutoberich، indeed

اقرأ أيضًا: الوظيفة الجديدة: كيف تحقق النجاح خلال أيامك الأولى في الوظيفة؟

اقرأ أيضًا: بيئة العمل في المستقبل: كيف ستبدو مكاتبنا بعد 10 سنوات؟

هل أعجبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك الآن

اختيار التخصص الجامعي - استشارات فرصة

مقالات قد تعجبك