ما هي مهارات حل المشكلات وكيف تطورها؟

ما هي مهارات حل المشكلات وكيف تطورها؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك

نواجه في كلّ يوم العديد من المشكلات، غير أنّ بعضها يكون أعقد وأصعب من البعض الآخر. وفي كلتا الحالتين لابدّ من امتلاك مهارات خاصّة تضمن لك الوصول للحلول المناسبة في الوقت المناسب. هذا ما يعرف باسم مهارات حلّ المشكلات أو الـ Problem Solving Skills، فما هي هذه المهارات وكيف يمكنك تطويرها؟ هذا بالضبط ما سنتطرّق للحديث عنه في مقالنا هذا اليوم.

ما هو المقصود بمهارات حلّ المشكلات؟

تعبّر مهارات حلّ المشكلات كما يشير إليها اسمها عن القدرة على إيجاد الحلول الفعّالة لمختلف المشكلات التي تواجهنا في الحياة العملية أو الخاصة، وفي الوقت المناسب الذي يضمن تفادي الخسائر أو تقليلها قدر الإمكان. ويتضمّن ذلك عدّة خطوات رئيسية لابدّ من اتباعها.

خطوات حلّ المشكلات

تتضمّن عملية حلّ المشكلات الخطوات التالية:

  • تعريف المشكلة وتحديدها.
  • البحث عن حلول بديلة.
  • تقييم واختيار الحلول المناسبة لحلّ المشكلة.
  • تطبيق الحلّ المناسب على أرض الواقع.
  • الحصول على تغذية راجعة والتجاوب معها بالأسلوب المناسب.

أمثلة على مهارات حلّ المشكلات

كما هو الحال مع مختلف المهارات المرنة، تضمّ كل مهارة رئيسية عددًا من المهارات الفرعية التي تندرج تحتها، حيث يمكننا تلخيص أهمّ مهارات حلّ المشكلات فيما يلي:

  • مهارات الاستماع الفعّال: حيث يمكنك معرفة المزيد عن هذه المهارات من خلال قراءة مقالنا حول مهارات الاستماع وكيفية تطويرها.
  • المهارات الإبداعية: حيث أنّ أغلب المشكلات غالبًا ما تحلّ إمّا باتباع طريقة حدسية أو من خلال منهجية محدّدة. إذ تستخدم الطريقة الأولى في إيجاد حلول للمشكلات التي لا تتطلّب معرفة جديدة خارجية، في حين يتمّ اللجوء للمنطق والتفكير التحليلي لحلّ المشكلات الأكثر تعقيدًا، وفي هذه الحالة لابدّ من امتلاك مهارات التفكير الإبداعي حيث يمكنك معرفة المزيد عنها من خلال قراءة مقالنا حول مهارات التفكير الإبداعي.
  • مهارات البحث: حيث يتطلّب تحديد المشكلة وإيجاد حلول بديلة لها، البحث والتقصّي، وقد يكون البحث بسيطًا وسريعًا باستخدام محركات البحث، أو قد يكون معمّقًا وكثيفًا يشتمل على جولات ميدانية وإجراء اتصالات مع خبراء في المجال. وفي كلتا الحالتين لابدّ من امتلاك مهارات قوية في أساليب البحث واستراتيجياته.
  • مهارات العمل الجماعي: فالكثير من المشكلات تُحلّ حينما يشارك في حلّها عدد أكبر من الأشخاص. ولا يقتصر العمل الجماعي على الوسط الوظيفي وحسب بل يتوسّع ليشمل المنزل والمدرسة ومختلف البيئات والمواقف.
  •  الذكاء العاطفي: حلّ المشكلات لا يقتصر فقط على الذكاء العلمي أو الـ IQ، فمعرفة مشاعر الآخرين والمقدرة على تفسيرها ومن ثمّ اختيار الحلّ المناسب بناءً عليها يعدّ من أهم مهارات حلّ المشكلات. ولتعرف المزيد عن هذا الموضوع، لا تتردّد في قراءة مقالنا حول أهمّ مهارات الذكاء العاطفي التي يتميّز بها الناجحون.
  • إدارة المخاطر: ينطوي حلّ المشكلات على نسبة معينة من المخاطرة قد تزيد أو تنقص بحسب نوع المشكلة وطبيعتها. لذا لابدّ من امتلاك قاعدة قوية من مهارات إدارة المخاطر لضمان التعامل مع العواقب غير المتوقعة بحرفية وذكاء.
  • مهارات اتخاذ القرار: حيث ترتبط هذه المهارات بمهارات حلّ المشكلات ارتباطًا وثيقًا، فاتخاذ القرار السليم واختيار الحلّ المناسب من بين عدّة حلول مقترحة يعتبر جزءًا مهمًّا من عملية حلّ المشكلة.

ما هي أهميّة مهارات حلّ المشكلات؟

لا تخلو أي مؤسسة أو شركة من المشكلات، ولا يمكن للفرد أن يعيش حياة كاملة دون أن تواجهه صعوبات وعقبات غير متوقعة، ممّا يجعل من مهارات حلّ المشكلات عنصرًا أساسيًا لابدّ منه، وفيما يلي نلخّص أهمّ منافع امتلاك هذه المهارات:

  • تحويل المستحيل إلى ممكن: فالمعرفة والعلم وحدهما لا يكفيان لحلّ المشكلات، وإنّما امتلاك المهارات المناسبة والقدرة على التطرّق للمشكلة بأسلوب منهجي ذكي هو ما يضمن الوصول إلى الحلول الفعّالة التي ترضي جميع الأطراف.
  • الوصول إلى التميّز: فالأفراد في الغالب مدرّبون على القيام بالأمور الاعتيادية، حيث أنّهم يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة للقيام بهذه الأمور الروتينية، إلاّ أنهم يفشلون في الغالب في حلّ المشكلات غير المتوقعة أو تلك التي تقع خارج نطاق معارفهم. لذا فامتلاك مهارات حلّ المشكلات على اختلاف أنواعها سيجعلك بلا شكّ متميّزًا بين أقرانك وفي مجتمعك، ويضمن لك الوصول إلى مراتب عليا في مختلف المجالات.
  • تعزيز الثقة بالنفس: حيث أنّ امتلاك مهارات حلّ المشكلات، يجعلك تؤمن بنفسك أكثر، لأنك في أعماقك واثق بقدرتك على حلّ ما يعترضك من مشكلات، فلا تنفق وقتك في القلق بشأن ما تفعله وف كيفية التصرّف إن واجهتك أيّ عقبة.

كيف تكتسب مهارات حلّ المشكلات

إن كنت راغبًا في الانتقال بمهاراتك إلى المستوى التالي، وتطوير قدرتك على حلّ المشكلات، فقد وصلت إلى المكان الصحيح. فيما يلي مجموعة من النصائح العملية البسيطة التي تضمن لك تعزيز مهاراتك في هذا المجال.

1- اكتسب معارف جديدة

حاول اكتساب مهارات تقنية جديدة في مجال عملك أو دراستك، فحلّ المشكلات يصبح أسهل إن كانت معرفتك وخزينتك من المعلومات عنها أكبر. يمكنك اكتساب معارف جديدة من خلال حضور ورشات العمل أو الالتحاق بالبرامج التدريبية، أو التسجيل في الدورات عبر الإنترنت.

2- عليك بالرقص!

هل تعلم أنّ للرقص تأثير إيجابي على المعالجة العصبية؟! هذا صحيح، فالرقص بأشكاله المختلفة يسهم في تطوير مسارات عصبية جديدة في الدماغ، وبالتالي التغلّب على انسداد الدوبامين الذي يحول بينك وبين الوصول إلى حلول مناسبة لمشكلاتك. ليس من الضروري أن تكون راقصًا بارعًا، فما عليك سوى تشغيل أغانيك المفضّلة وتحريك جسدك قليلاً لتجدّد الطاقة في جسمك وتحفّز التفكير الإبداعي لديك.

3- درّب عقلك

كما يحتاج جسمك للرياضة كي يبقى بصحة جيّدة، يحتاج عقلك أيضًا للتمرين والتدريب كي يحافظ على قدراته ويتطوّر فيها. لذا احرص على تمرين عقلك بشكل دائم من خلال ممارسة بعض الألعاب الذهنية مثل:

  • الشطرنج
  • الكلمات المتقاطعة
  • الألعاب الاستراتيجية
  • الأحجيات
  • تمارين المنطق والمعادلات الرياضية.

4- استمع للموسيقى

يحفّز الاستماع للموسيقى وإجراء التمارين الذهنية في تحفيز الدماغ وبالتالي رفع كفاءته في حلّ المشكلات. يمكنك معرفة المزيد عن هذا الموضوع من خلال قراءة مقالنا حول أثر الموسيقى على الدماغ أثناء العمل.

5- احتفظ بدفتر خاصّ لتدوين الأفكار

بدلاً من الاحتفاظ بالأفكار في رأسك، ومن ثمّ محاولة تذكّرها عند الحاجة، احتفظ بمذكّرة خاصة، ودوّن عليها أفكارك الخاصة حالما تخطر لك، ثمّ يمكنك بعدها الرجوع إليها ومراجعتها واختيار ما تجده مناسبًا منها.

6- استعن بخرائط العقل

ترتبط هذه النقطة كثيرًا بسابقتها، إذ يمكنك كتابة أفكارك على شكل خريطة ذهنية، وذلك من خلال كتابة المشكلة في مركز الصفحة، ورسم خطوط رئيسية تتفرع من المركز تبيّن أسباب المشكلة، ثمّ إضافة خطوط فرعية توضّح أيّ تفاصيل أخرى متعلّقة بالمشكلة.

ارسم بعدها خريطة ذهنية أخرى تبيّن جميع الأفكار والحلول الممكنة لهذه المشكلة، من خلال تدوين الحلول في التفرعات الرئيسية وتفاصيل كلّ حلّ في خطوط متفرّعة من الخطوط الرئيسية.

ستساعدك هذه الطريقة على ترتيب أفكارك بشكل أفضل، ومقارنة مختلف الحلول المتاحة أمامك ثمّ اختيار ما يناسبك منها.

7- تعلّم من الآخرين

ابحث من حولك عن أشخاص يمتلكون مهارات حلّ المشكلات، وتعلّم منهم. راقب تصرفاتهم وادرس استراتيجيتهم في مواجهة العوائق والعقبات. كما يمكنك سؤالهم أيضًا عن أفضل السبل التي يتبعونها للتعامل مع مشكلاتهم. ومن ثمّ تطبيق هذه الاستراتيجيات على مشكلاتك الخاصّة.

اقرأ أيضًا: ما هي المهارات القيادية وكيف أطورها؟

اقرأ أيضًا: تعرّف على مهارات الكتابة وأهم النصائح لتطويرها

المصدر: cleverism، skillsyouneed، cmoe.com.

هل أعحبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك الآن

مقالات قد تعجبك