كل ما تريد أن تعرفه عن المقابلات الوظيفية

كتبت بواسطة
تعلم

ممّا لا شكّ فيه أنّ كلّ واحد منّا قد عاش تجربة مقابلة العمل في مرحلة ما من مراحل حياته، وممّا لا شكّ فيه أيضًا أنّ مقابلات العمل قد تكون أحيانًا مخيفة وباعثة على التوتّر خاصة في البدايات، أيّ عندما تكون خرّيجًا جديدًا، أو عندما تجري مقابلتك الأولى، لكن، كن مطمئنًا، فمع مرور الوقت وتراكم خبراتك المهنية سيصبح الأمر أسهل. 

تقدّم لكم منصّة تعلّم اليوم، أهمّ المعلومات المتعلقة بمقابلات العمل، ماهي؟ ما فائدتها؟ ما أنواعها؟ومالذي يجدر بك أن تفعله لتنجح في مقابلة العمل؟

ما هي مقابلة العمل

مقابلات العمل ما هي إلا لقاءات تجمع ما بين المتقدّم المتأهل للوظيفة وصاحب العمل في المرحلة الثانية أو الثالثة من عملية التوظيف؛ إذ تهدف المقابلة بشكلها الأساسي إلى حسم القرار بشأن مدى كفاءة وصلاحية المتقدم للوظيفة الجديدة ومناسبة مهاراته وخبراته لطبيعة مهام العمل. كذلك، من خلال مقابلة العمل تتاح لك فرصة مناقشة بعض التفاصيل المتعلقة بسيرتك الذاتية، لا سيما بعض الثغرات والفجوات إن وجدت، مما سيعكس اهتمامك وحماسك وجديتك تجاه هذه الوظيفة أمام صاحب العمل الذي يقابلك.

أثناء المقابلة، سيقوم صاحب العمل بطرح عدة أسئلة متوقعة مثل الحديث عن نفسك، واختبار معرفتك ومهاراتك ذات الصلة بالوظيفة والشركة وبخبرتك المهنية. حافظ على طبيعتك دائماً والتزم الصدق في إجاباتك عن الأسئلة بوضوح وثقة واضعاً نصب عينيك أنك لم تكن لتأتي إلى مقر الشركة وتتم دعوتك لهذه المقابلة إلا لأن طلب تقديمك الخاص بالوظيفة قد حقق الهدف منه ودفع صاحب العمل للتعرف على صاحب هذا الطلب، لذا فلا داعي للمراوغة والكذب والأساليب غير المرغوب فيها.

ما هي فائدة مقابلات العمل

تعتبر مقابلات العمل - فضلاً عن كونها المرحلة الأخيرة للحصول على الوظيفة- فرصة لكلّ من المتقدّم للوظيفة وللمدير أو صاحب العمل للتعرّف على بعضهما البعض بشكل أفضل، من خلالها يمكن للمتقدّم التعرّف على البيئة التي سيعمل فيها، وفريق العمل الذي سيصبح جزءًا منه في حال حصل على الوظيفة. بالإضافة إلى معاينة ما إذا كانت الوظيفة وبيئتها مناسبة له أم لا. التفكير في مقابلات العمل بهذه الطريقة بدلاً من اعتبارها جلسة استجواب وتحقيق شخصي، سيسهم بشكل كبير في تخفيف توتّر المتقدمين ممّا سينعكس إيجابًا على أدائهم أثناء المقابلة.

ما هي أنواع مقابلات العمل

هناك عدّة أنواع لمقابلات العمل تختلف فيما بينها من حيث طبيعة الأسئلة التي تطرح فيها، وعدد الأشخاص المتواجدين فيها وغيرها من المعايير، ونذكر هنا أكثر أنواع المقابلات شيوعًا وهي:

 1- المقابلات الشخصية:

يعدّ هذا النوع من المقابلات من أكثر الأنواع شيوعًا، ويُطبّق غالبًا في الشركات الصغيرة نوعًا ما. في هذا النوع من المقابلات سيتوجّب عليك إبهار شخص واحد فقط!! عادة ما يكون رئيس الشركة، أو أحد الموظفين ذوي السلطة فيها الذين يملكون القرار بمنحك الوظيفة أو عدم فعل ذلك. 

خلال هذا النوع من المقابلات، احرص على أن تنشىء علاقة طيبة مع الشخص الذي يقابلك مع الحفاظ على إطار مهني، في نهاية المطاف، إذا تقبّل المدير أو المسؤول شخصيتك، سيكون لديك فرصة جيدة لأن تحصل على الوظيفة.

2- مقابلات الفريق:

ينتشر هذا النوع من المقابلات في الشركات المتوسطة والكبيرة بعض الشيء، حيث تضمّ المقابلة الوظيفية في هذه الحالة عددًا من المسؤولين في الشركة، والذين يتناوبون على طرح أسئلتهم عليك. قد تكون هذه المقابلات مخيفة بعض الشيء، لذا فمن الأفضل أن تكون مستعدًّا لها. ويكمن مفتاح تجاوز مثل هذه المقابلات بنجاح في أن تتعامل مع جميع أفراد المقابلة باحترام متماثل، لأنك أحيانًا قد لا تعلم من هو المسؤول الذي بيده القرار من بين الأشخاص الذين يقابلونك. وعندما تجب على سؤال ما، وجّه كلامك إلى الشخص الذي سألك بالتحديد، مع توزيع نظرك من حين لآخر على بقيّة الحاضرين.

3- المقابلات المبنية على الكفاءة:

هذا النوع من المقابلات منتشر بشكل كبير أيضًا، ويركّز بشكل أساسي على طرح سلسلة من الأسئلة ذات العلاقة بكفاءة المرشّح وإنجازاته المهنية والأكاديمية، بدلا من الأسئلة الشخصية، الأمر الذي يجعل من هذا النوع من المقابلات صعبًا مقارنة بغيرها. لذا ننصحك بالتحضير جيدًا لهذه المقابلة، وقراءة الوصف الوظيفي جيدًا نظرًا لأن معظم الأسئلة التي ستُطرح عليك ستكون ذات علاقة بالمتطلبات التي تمّ تحديدها في الوصف الوظيفي.

4- المقابلات الهاتفية:

بدلاً من استدعاء عدد كبير من المرشّحين لمقابلتهم في مقرّ الشركة، يلجأ بعض المدراء أحيانًا لإجراء هذه المقابلات عبر الهاتف. لكنها تكون في الغالب في المرحلة الأولى من التوظيف. يعدّ هذا النوع من المقابلات سهلاً نوعًا ما نظرًا لأنها تختصر جزئية الحكم عليك من حيث لغة الجسد واختيار الملابس المناسبة، إلاّ أنها طريقة لتقييم مهاراتك على الهاتف أيضًا، فإذا بدوت متوترًا على الهاتف ووجدت صعوبة في الحديث، ربما عليك في هذه الحالة أن تعمل على تطوير مهاراتك في المكالمات الهاتفية نظرًا لأنها ذات أهمية كبيرة خاصة في الوظائف المتعلّقة بخدمة العملاء على سبيل المثال.

5- مقابلات الفيديو:

تزايد انتشار هذا النوع من المقابلات في الفترة الأخيرة، خاصة بعد ظهور تطبيقات وبرامج مثل Skype، ويُستخدم على وجه الخصوص من قبل الوكالات الكبيرة، إذ يتمّ دعوة المتقدّم إلى مكتب الوكالة أو يُطلب منه الاتصال بالإنترنت من منزله ليتمّ إجراء المقابلة وتسجيلها ومن ثمّ عرضها على الشركة المعنية. تعتبر هذه المقابلات سهلة نوعًا ما، مقارنة بغيرها، ولكن في حال كنت غير معتاد على استخدام الفيديو والتحدّث امام الكاميرا فقد ترتبك بعض الشيء، وهنا عليك التدرّب جيدًا قبل إجراء المقابلة.

كيف أنجح في مقابلة العمل

كما سبق أن ذكرنا، فإن الصدق يعتبر المفتاح الرئيس للنجاح في أيّ مقابلة وظيفية، احرص دومًا على الإجابة عن الأسئلة بوضوح وبصدق. واليك هذه النصائح أيضًا التي ستساعدك على النجاح في المقابلة والحصول على الوظيفة:

1- اختر اللباس المناسب

قد يبدو هذا الأمر سخيفًا لكنه مع ذلك يلعب دورًا كبيرًا في سير المقابلة، فلا شكّ أنك إذا ارتديت اللباس المناسب لطبيعة الشركة، ستجد نفسك مرتاحًا بعض الشيء وسيكون أداؤك أفضل. ليس عليك دومًا ارتداء ثياب رسمية، فطبيعة اللباس تختلف باختلاف طبيعة الشركة، لذا يفضّل أن تقرأ قليلاً عنها قبل الذهاب للمقابلة حتى تتبيّن اللباس المناسب الذي يجدر بك ارتداؤه.

2- تدرّب على أسئلة المقابلة

تطرح أغلب مقابلات العمل أسئلة متشابهة، لذا ننصحك وبشدّة أن تتدرّب على الإجابة على هذه الأسئلة بصدق وبأسلوب يجنّبك الوقوع في مواقف محرجة أو اللجوء للكذب لتفادي الإجابة عن بعض الأسئلة، ومع الممارسة ستجد نفسك قد أصبحت أكثر اعتيادًا على مقابلات العمل وأقلّ توترًا وخوفًا منها.

3- ركّز على لغة الجسد

لا تقلّل أبدًا من أهمية لغة الجسد أثناء مقابلات العمل، فهي تكشف جزءًا كبيرًا من شخصّيتك، حاول أن تكون مرتاحًا وأن تظهر ذلك من خلال طريقة جلوسك وحديثك، ونظراتك وحركة يديك، فحتى لو كانت إجاباتك جيدّة، فإن جلوسك كالصنم سيحدّ بكل تأكيد من فرص حصولك على الوظيفة.

4- لا تنسَ أن تطرح أسئلتك

مع نهاية كلّ مقابلة، سيسألك الشخص الذي يقابلك إن كان لديك أي استفسارات، حاول حينها أن تطرح سؤالاً حضّرته مسبقًا، فأن تهزّ كتفيك وتجيب بالنفي قد يعطي انطباعًا أنّك غير مهتمّ بالشركة أو بالوظيفة، لذا تجنّب فعل ذلك، وفي حال لم يكن لديك أسئلة على الإطلاق، عبّر عن ذلك بأسلوب يبيّن أنك مهتّم بالوظيفة وأنّ كل شيء قد تمّ توضيحه لك خلال المقابلة.

مع بعض التدريب والقليل من الإعداد المسبق ستتمكّن من إجراء مقابلة العمل بكلّ سهولة وأريحية، بعيدًا عن التوتر والخوف. 

المراجع: 

https://www.totaljobs.com/careers-advice/interviews/what-is-a-job-interview

https://www.totaljobs.com/careers-advice/job-interview-advice/job-interview-types

أنت غير مسجل في فرصة

للإستفادة من كل مميزات فرصة عليك التسجيل أو الدخول إلى الموقع. معلومات التقدم للفرصة غير متاحة إلا للأعضاء.

سجل الآن تسجيل الدخول