أكبر 5 تحديات تواجه العلامات التجارية العالمية

أكبر 5 تحديات تواجه العلامات التجارية العالمية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك

يشهد الاقتصاد العالمي في وقتنا الحاضر تغيّرات كبيرة، والأساليب المستخدمة حاليًا في تسويق العلامات التجارية انتقلت إلى مستوى مختلف تمامًا. إذ تعاني أغلب الشركات من المنافسة الكبيرة وأصبحت تسعى على الدوام للخروج بأفكار إبداعية ومبتكرة لتحافظ على مكانتها بين منافسيها. ليس هذا وحسب، فقد انقضت أيّام التسويق عبر وسائل الإعلام التقليدية كالمنشورات أو إعلانات التلفزيون وحلّت محلها وسائل التواصل الاجتماعي لتسيطر بقوّة على عملية التسويق ضمن اقتصاد متغيّر باستمرار.

وفي ظلّ هذه الظروف المتقلبة، أصبح من الضروري للشركات العالمية أن تستعدّ للتكيف مع هذا المشهد الجديد وتتخذ إجراءات محدّدة لتسويق علاماتها التجارية عالميًا بحيث تتسم هذه الإجراءات بالمرونة والفعالية.

التحديات الكبرى

من الملاحظ أنّ أيّ علامة تجارية تحقّق نجاحًا على المستوى المحلي، ستسعى إلى استكشاف الفرص لتسويق نفسها على المستوى الدولي، حيث تبحث معظم الشركات متعدّدة الجنسيات عن طرق جديدة لتنمية حصّتها في السوق من خلال اللجوء إلى الأسواق الناشئة كونها الأكثر جاذبية لهذه العلامات التجارية. وهنا تتزاحم الشركات العالمية للوصول إلى طبقة ديموغرافية تتميز بشريحة سكانية كبيرة من الطبقة الوسطى وتتمتع بالاستقرار المالي والإمكانات الاقتصادية القوية، إلاّ أن غالبيتها العظمى تهمل ضرورة الاستعداد الجيّد لمواجهة التحدّيات الواقعية التي تقف عقبة أمام نموّ هذه الأعمال وانتشارها.

فما هي يا ترى أهمّ العقبات التي تواجه العلامات التجارية المختلفة في طريقها إلى العالمية؟

1- الميزانية

الميزانية

من السهل أن تتعطّل حملة تسويق عالمية بسبب قصور في الميزانية. فالحملات الإعلانية ليست مُستهلكة للوقت من ناحية التخطيط وحسب بل إنها باهظة الثمن أيضًا خلال مرحلة التنفيذ. لذا، ومن أجل تنفيذ حملة تسويق عالمية، لابدّ للشركات أن تكون طموحة وعلى استعداد للمخاطرة بجزء من أموالها. وهنا لابدّ من التنويه إلى أنّ الابتكار الملحوظ في استراتيجيات إدارة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي أسهم بشكل كبير في خفض تكاليف حملات التسويق دون التأثير على عملية تتبع عوائد الاستثمار.

2- التوحيد والتخصيص

التوحيد والتخصيص

قد تشكّل الأسواق العالمية عائقًا كبيرًا أمام العلامات التجارية وذلك بسبب عامل التخصيص والتوحيد، بمعنى آخر، ما قد يصلح لبلد أو مكان ما ربما يكون غير مناسب لبلد آخر. لذا فالدخول إلى سوق معيّنة دون امتلاك المعرفة الكافية قد يعود بنتائج كارثية على الحملات التسويقية المختلفة. بل لعلّ هذا هو السبب في فشل الكثير من العلامات التجارية وحملات التسويق الخاصة بها حتى قبل إطلاقها بالإضافة إلى الافتقار للخلفية الثقافية حول سوق معيّنة وانعدام مهارات الترجمة الاحترافية.

هذا وتشعر معظم العلامات التجارية بالحاجة إلى تخصيص حملاتها التسويقية التي تستهدف الأسواق الأجنبية إلاّ أنّ هذه الخطوة قد تكلّفها مبالغ وضرائب إضافية، لذا لابدّ من إجراء دراسة معمّقة للسوق لمعرفة ما يجب تغييره أو تعديله قبل إطلاق أي حملة في سوق أجنبي.

3- الخلفية الرقمية المتقلبة

التوجهات الرقمية

إن التوجهات في العالم الرقمي وصناعة التسويق عبر الإنترنت في تغيّر مستمرّ، ولابدّ للعلامات التجارية المختلفة أن تحتل الصدارة في هذا المجال وتبقى على اطّلاع دائم حتى تضمن نجاحها، وهنا لابدّ من التنويه أن مواقع الويب الخاصة بالشركات وصفحاتها الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي أضحت في يومنا هذا بمثابة جسور تواصل مباشرة بين الشركة والمستهلكين المحتملين. لكن عدم امتلاك استراتيجية مباشرة وواضحة، سيكبّد الشركات خسائر عظيمة وفرص نموّ وتوسّع مميزة لا تعوّض.

4- ردود أفعال المستهلكين

ردود أفعال المستهلكين

يكمن جوهر رسائل التسويق والحملات التسويقية لأي علامة تجارية في قدرتها على الوصول إلى المستهلكين والتواصل معهم عاطفيًا، فالمحتوى التفاعلي سريع الانتشار أو ما يعرف في اللغة الإنجليزية بالـ Viral Content قد يصل إلى ملايين العملاء في غضون دقائق معدودة وبتكلفة بسيطة تساوي أجزاء بسيطة من تكلفة التسويق الإلكتروني التقليدي. بيْدَ أنّ خطوات الوصول إلى مثل هذا المحتوى الـ Viral تعتمد بشكل كبير على عامل التوحيد والتخصيص سابق الذكر. إذ يتعيّن على الشركات هنا أن تسأل نفسها فيما إذا كانت تمتلك المعرفة الكافية بالمحتوى الذي تنشره بحيث تضمن أنه لن يهين أو يؤذي الجمهور من البلدان الأخرى.

ويكمن التحدّي هنا في معرفة نوع المحتوى الذي يجب نشره بحيث يقدّره الجمهور ويتفاعل معه. مع الأخذ بعين الاعتبار كلّا من عامل الميزانية وعامل التوحيد. وبناءً على هذه العوامل فقد يتسبب المحتوى التفاعلي سريع الانتشار أو الـ Viral Content في الارتقاء بالعلامة التجارية إلى القمّة أو النزول بها إلى الهاوية.

5- تتبّع عوائد الاستثمار للحملات التسويقية

ROI

تسعى الشركات إلى خفض التكاليف على الدوام، وحتى تتمكّن من ذلك، تحتاج لتحديد عوائد الاستثمار لأي حملة تسويقية تقوم بها. إلاّ أنّ هذه الحملات التسويقية كثيرًا ما تأتي على هيئة طريق مختصر ومحاولة سريعة لخفض التكاليف، الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى تدهور العلامة التجارية وتجاهل أمر الاحتفاظ بالعملاء واكتساب عملاء جدد.

لابدّ للشركات إذن من أن تغيّر نظرتها تجاه الحملات التسويقية، فبدلاً من اعتبارها طريقة لخفض التكاليف عليها أن تنظر إليها على أنها استثمارات بالإمكان قياسُ عوائدها. وهو ما يعتبر بلا شكّ من أكبر التحدّيات التي تواجه أيّ علامة تجارية والمسوّقين لديها نظرًا لأن أداء كلّ حملة يختلف من منطقة إلى الأخرى والميزانيات المخصصة لها متباينة أيضًا.

يكمن الهدف النهائي هنا إذن في تحديد أداء الحملات التسويقية بناءً على القيمة التي توفّرها للشركة وفق معايير قياس عوائد الاستثمار.

كيف يمكن للشركات إذن التغلب على هذه التحديّات؟

حتى تتمكّن العلامات التجارية المختلفة من تجاوز التحديّات سابقة الذكر، لابدّ لها أن تكون واضحة من البداية فيما يتعلّق بأهدافها وغاياتها حتى يتعرّف كلّ قسم من أقسام الشركة على ما يجدر به إضافته أو إعادة تقييمه أو إزالته.

وهكذا فإذا كانت نتائج إحدى الحملات التسويقية سيئة، لابدّ في هذه الحالة من إيقافها مؤقتًا وإعادة تقييمها لمعرفة نقاط الضعف أو القصور قبل البدء في إجراء أيّ تحسينات أو تعديلات.

Disclaimer: This article has been written by Rilind Elezaj, and translated into Arabic by For9a's content team.

تنويه: تمّت كتابة هذا المقال من قبل ريليند إيليزاج وترجمته من قبل فريق المحتوى في موقع فرصة.

اقرأ أيضًا: هل يمكننا أن نحظى بعملة نقدية عالمية واحدة؟

اقرأ أيضًا: ما هي مهارات التفكير الإبداعي ؟

اقرأ أيضاً: 7 امور يقوم بها الناجحون خلال الدقائق العشر الأولى في وظائفهم

هل أعحبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك الآن

مقالات قد تعجبك