كيف أتعرف على أصدقاء جدد أثناء الدراسة في الخارج ؟

كيف أتعرف على أصدقاء جدد أثناء الدراسة في الخارج ؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك

اتخذت قرار الدراسة في الخارج أخيرًا، وقدّمت جميع أوراقك ومستنداتك، بل ربّما حصلت على فرصتك أخيرًا، واشتريت تذاكر الطائرة أيضًا. أنت متحمّس بلاشكّ للانطلاق في هذه المغامرة الجديدة، إلاّ أنّك متوتر أيضًا بلا شكّ. ولعلّ إحدى التساؤلات التي تدور في ذهنك تتمحور حول كيفية قضاء وقتك. ما الذي ستفعله في أوقات فراغك؟ هل ستعثر على أصدقاء يشاركونك مغامراتك وجولاتك في البلد الجديد؟ وهل ستتعلّم اللغة المحلية الشائعة هناك يا ترى؟

حسنًا، قبل أن تغرق نفسك في دوّامة الخوف من البقاء وحيدًا في بلاد لا تعرف فيها أحدًا، تذكّر أولاً وقبل كلّ شيء أنّك لن تظلّ وحيدًا للأبد. فالأمر شبيه إلى حدّ كبير باليوم الأول في المدرسة الابتدائية أو الجامعة أو حتى في العمل، غير أنّ العثور على أصدقاء وبناء علاقات في الخارج يحتاج منك إلى بعض الجهد الإضافي. فكيف تفعل ذلك؟

بداية، اعلم أنّه ما من حيل سحرية تحوّل الغرباء فجأة إلى أصدقاء، لكنّنا سنتعرّف في مقال اليوم على بعض الخطوات البسيطة التي ستضعك على الطريق الصحيح في درب بناء علاقات صداقة قويّة أثناء دراستك في الخارج.

الخطوة الأولى: ابدأ من حولك

اصدقاء اثناء الدراسة في الخارج

قبل أن تبدأ بالبحث عن أصدقاء بعيدًا عنك، ما رأيك أن تلقي نظرة من حولك؟ على الأرجح فأنت لن تبدأ مغامرتك بمفردك، إذ سيشاركك الطلاب الملتحقون بنفس برنامجك نفس الرحلة الدراسية. وسيكونون على الأغلب ضمن دائرة أصدقائك الجدد، فلا تخجل، وبادر بالتعرف عليهم على نحو أفضل.

تذكّر دومًا أنك وإياهم تمتلكون الكثير من النقاط المشتركة، فجميعكم اتخذتم القرار بالدراسة في الخارج في بلد جديد، ولابدّ أن تكون اهتماماتكم الأكاديمية متقاربة، لذا فهذه نقطة ممتازة للبدء.

ليس هذا وحسب، فمن خلال بناء علاقات صداقة مع زملائك في نفس البرنامج الدراسي، ستكتسب رفقاء يفهمون تمامًا ما تمرّ به من مصاعب أثناء هذه المرحلة الجديدة في حياتك.

ابدأ باكتشاف مدينتك الجديدة برفقتهم، حيث يمكنكم إنهاء بعض إجراءات الوصول معًا، كفتح حساب بنكي، أو الحصول على خطّ هاتف محلي أو العثور على سكن مناسب وغيرها.

الخطوة الثانية: تعرّف على أصدقاء جدد من السكان المحليين

في الوقت الذي لا يجب عليك فيه أن تنأى بنفسك عن زملائك من نفس البرنامج الدراسي الذي اخترته، من المهمّ أيضًا أن تكتسب أصدقاء جددًا من السكان المحليين أو من دول أخرى. تذكّر أنّك قد سافرت لتتعرّف على ثقافة جدًا وتنفتح على عوالم مختلفة عن عالمك، ولا أحد سيساعدك على فهم ثقافة البلد المضيف كأهله!

إليك في يلي بعض الخطوات التي تساعدك على التعرّف على أصدقاء جدد من السكان المحليين:

1- إذهب إلى حيث يذهب المحليون

هل لمحت تلك المقاهي التي تعجّ بالأجانب، وتضجّ بمتحدّثي اللغة الإنجليزية (كونها اللغة العالمية في كل مكان تقريبًا)؟ تجنّب زيارتها!

صحيح أنّك ستمتلك الفرصة هناك للتعرف على طلاب أجانب آخرين ، تتشارك معهم حوارات وأحاديث عن الغربة وعن هذه التجربة الجديدة، لكن مثل هذه المقاهي والمطاعم ليست المكان المناسب للعثور على أشخاص محليين تتواصل معهم وتتعرّف عليهم.

بدلاً من ذلك، تمشّى في حيّك الجديد، أو في جامعتك، واختر الأماكن التي يتجمّع فيها الشباب الآخرون، ثمّ وعندما تعثر على مكان ترتاح فيه، عوّد نفسك على زيارته بشكل منتظم. سيبدأ الآخرون بالتحدث معك في نهاية المطاف، ولن يمرّ الكثير من الوقت حتى تكتسب صديقًا أو اثنين!

وحتى لو لم تنجح محاولتك هذه، فالتردد على الأماكن التي يرتادها السكان المحليّون تعدّ وسيلة رائعة لتطوّر مهاراتك اللغوية، ولتبنيَ لنفسك مكانًا يمنحك شعورًا بالألفة في بلد تشعر فيها بالغربة التامة.

2- التحق بالنوادي المختلفة في جامعتك

في حين قد يبدو هذا الأمر مخيفًا بعض الشيء، إلاّ أنه على الأغلب ما اعتدت القيام به في بلدك قبل السفر للدراسة في الخارج. أليس كذلك؟

فكّر باهتماماتك وهواياتك، وكيف يمكنك أن تطوّرها في البلد المضيف. إن كنت تستمتع بالسينما، فالانضمام لنادي الأفلام قد يكون فرصة مميزة لتمارس لغة البلد الجديدة وتتعرّف على أشخاص لهم نفس الاهتمامات. وفي حال كنت مولعًا بالطبيعة والهواء الطلق، فربما نادي الرحلات والمغامرات هو الوسيلة الأمثل بالنسبة لك لعيش تجربة دراسة في الخارج مميزة.

لكن ضع في الحسبان أنّ الأنشطة اللامنهجية قد لا تكون متوفرة في كلّ الجامعات والبلدان، فربما يقتصر الأمر في الجامعة التي التحقت بها على حضور الدروس وتقديم الامتحانات فقط. في هذه الحالة، يمكنك إجراء بحث حول المؤسسات الخيرية غير الحكومية أو الجمعيات أو المراكز التي تقدّم أنشطة مجتمعية وثقافية يسعُك الالتحاق بها.

3- الفعاليات المحليّة

فعاليات محلية

ما رأيك بحضور أمسية شعرية؟ أو حفل رقص فلكلوري؟ ربما تستهويك ندوة ثقافية، أو بازار للصناعات التراثية. كلّ هذ الفعاليات تمثّل فرصًا رائعة للالتقاء بالسكان المحليين والتعرّف على ثقافتهم.

تشتهر اليابان على سبيل المثال بالعديد من المهرجانات التي تقام على مدار السنة، بل إنّ لكلّ مدينة فيها مهرجان خاصّ بها، وهي فرصة رائعة للاستمتاع بوقتك والتعرّف على أشخاص جدد في الوقت ذاته.

أبقِ عينيك مفتوحتين على مختلف المنشورات الورقية التي توزّع في المدينة من حولك، واقرأ الإعلانات الملصقة على لوحة الإعلانات في جامعتك، تفقّد الفعاليات المقامة في كليّتك أو في أماكن قريبة منك، فقد تعثر على صديق العمل خلال إحدى هذه الفعاليات.

يساعدك حضور مثل هذه الفعاليات في الخروج من منطقة الراحة التي تقبع فيها، ويمكّنك من الانفتاح على أفكار وثقافات جديدة، بل قد تعثر على هواية جديدة أو اهتمامات إضافية من خلال تجربة بعض التقاليد المحلية، كفن طيّ الورق في اليابان، أو رقص السالسا في إسبانيا أو غيرها.

4- شارك في نشاطات التبادل اللغوي

كلما استطعت التواصل بشكل أفضل مع الأشخاص من حولك، توسّعت شبكة علاقاتك وتطوّرت معرفتك بمحيطك. من الضروري بطبيعة الحال أن تتعلّم اللغة المحلية أثناء دراستك في الخارج، والمشاركة في برنامج تبادل لغوي أو الـ Language Exchange يعدّ طريقة رائعة، ليس لتعلّم لغة جديدة وحسب، بل ولتوسيع دائرة معارفك أيضًا.

ليس هذا وحسب، فأنت بهذه الطريقة ستكتسب معرفة قيّمة حول هذا البلد الجديد، ومن شخص يعرف عنها كلّ شيء. معلومات مثل كيفية زيارة المدن البعيدة بتكلفة أقلّ، أو أفضل المحلاّت لبيع الملابس بأسعار مناسبة ستجنّبك الوقوع فريسة سهلة للمحتالين واللصوص.

5- ابحث عن أولئك الذين يمتلكون عقلية منفتحة على العالم

قد تتغلّب عليك مشاعر الوحدة والغربة في بعض الأحيان، وهو أمر طبيعي للغاية. وهنا تأتي أهمية اكتساب أصدقاء ذوي عقلية منفتحة على العالم، أو بعبارة أخرى، أشخاص لهم تجارب سابقة في الدراسة في الخارج.

مثل هؤلاء الأشخاص يكونون في العادة مهتمّين بمقابلة الأجانب الآخرين وفهم التحديات التي يواجهها المغتربون، نظرًا لأنّهم مرّوا بتلك التجارب سابقًا.

ابحث في مدينتك المضيفة عن جمعيات أو فعاليات دولية، مثل حلقات اللغات أو البازارات العالمية. وتعرّف على الحضور خلالها. بالطبع، قد لا يكون كل الأشخاص الذين يمتلكون تجربة دراسة في الخارج راغبين في التسكع مع الغرباء، لكن هذه الفعاليات تعدّ نقطة ممتازة للبدء بالبحث!

6- اسكن لدى عائلة مُضيفة

عائلة مستضيفة

قد لا يعتبر أفراد العائلة المضيفة أصدقاء تمامًا، لكن العيش معهم يعدّ طريقة رائعة لمقابلة السكان المحليين. لن تضطر فقط إلى ممارسة لغتك الجديدة بشكل منتظم، ولكنك ستكون على اطّلاع دائم بالمناسبات المحلية والاحتفالات الثقافية والمناسبات المهمّة في بلدك الجديد.

بل حتى لو لم يكن هناك في عائلتك المضيفة أشخاص من عمرك، قد تعرّفك هذه الأسرة على أشخاص يماثلونك في السنّ أو يمتلكون اهتمامات مماثلة، وهي طريقة رائعة لمقابلة أشخاص قد لا تتاح لك فرصة لقائهم بخلاف ذلك.

7- استعن بتطبيقات الهاتف

لا تتردّد في الاستعانة بالتكنولوجيا للتعرّف على أشخاص جدد من السكان المحليين، حيث يوجد العديد من تطبيقات الهاتف المخصصة للتعرف على أصدقاء جدد، ولعلّ أهمّ ما يميّز هذه التطبيقات هو إمكانية البحث عن أشخاص يملكون اهتمامات وهوايات مشتركة، كركوب الدراجات الهوائية أو طهي المأكولات النباتية الصحية أو غيرها من الاهتمامات.

لكن لابدّ من اتخاذ الحيطة والحذر عند مقابلة أصدقاء محتملين عبر الإنترنت. ذلك أنّ التعرّف على أشخاص جدد عن طريق جامعتك أو عائلتك المستضيفة يضمن لك أنّ هذا الشخص حقيقي صاحب نوايا حسنة. أمّا في حال اللقاءات عبر الإنترنت، فقد يكون الموضوع مختلفًا، وربما تجد نفسك ضحية للاحتيال.

في حال جرّبت هذه الطريقة، احرص دومًا على الالتقاء بهذا الشخص في مكان عام، وإخبار أحد من أصدقائك أو معارفك عم المكان الذي ستكون فيه. فالوقاية دومًا خير من العلاج!

من خلال اتباع بعض الخطوات السابقة أو كلّها، ستجد أنّ العثور على أصدقاء جدد أثناء الدراسة في الخارج ليس ضربًا من الخيال، وإنّما يحتاج منك لبعض الجهد والمبادرة.

في النهاية، لابدّ من التأكيد على ضرورة وأهمية أن تكون على طبيعتك. ابتعد عن التصنّع أو التظاهر بما لستَ عليه، فهذه التصرّفات لن تكسبك أصدقاء جددًا، بل قد تنفّرك منهم. كن أنت، لأنّه ما من أحد قادر على يكون كذلك!

المصدر: goabroad

اقرأ أيضًا: هل أنت مستعد للسفر والدراسة في الخارج؟

اقرأ أيضًا: لماذا عليك الدراسة في الخارج ؟

هل أعحبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك الآن

أنت غير مسجل في فرصة

للإستفادة من كل مميزات فرصة عليك التسجيل أو الدخول إلى الموقع. معلومات التقدم للفرصة غير متاحة إلا للأعضاء.

سجل الآن تسجيل الدخول              
   

مقالات قد تعجبك