أنماط التعلم | ما هو نمط التعلم المناسب لك وكيف تستغله؟

تاريخ النشر: Dec 2020
Learning Styles

ربما لم يسبق لك أن سمعت عن أنماط التعلم أو الـ Learning Styles باللغة الإنجليزية. ولكن، حتى لو لم تفعل فأنت على الأرجح تملك فكرة عامة حول نمط التعلم الأنسب لك. على سبيل المثال، ربما تعلم جيّدًا أنّه من الصعب عليك استيعاب معلومات جديدة من خلال الاستماع فقط، لكن بمجرّد أن تتحرّك وتبدأ بالتطبيق العملي، ترسخ المعلومة في رأسك بشكل أسرع.

أو ربما تحبّ الاستماع للكتب الصوتية، لكنك لا تحتمل قراءة كتاب ورقي! ما تصفه عن نفسك عند تعلم أمور جديدة هو ما نقصده بنمط التعلم.

استشارات فرصة التعليمية والوظيفية

النظريات المتعلقة بانماط التعلم

يوجد في الواقع العديد من النظريات المختلفة التي تتناول موضوع انماط التعلم، وفيما يلي اثنان من أشهر هذه النظريات:

1- نموذج VARK

نموذج vark

إحدى أشهر النظريات أو النماذج المتعلّقة بانماط التعلم هو نموذج VARK، وهو اختصار لأنماط التعلم الأربعة الأساسية:

  • البصري Visual.
  • السمعي Auditory.
  • المقروء/ المكتوب Reading/ Writing.
  • الحركي Kinesthetic.

قد يكون من المحبط حقًا أن تجلس في فصل دراسي دون أن تفهم السبب وراء عدم قدرتك على استيعاب الدرس. أنت تعلم تمامًا أنّك لست غبيًا، لكن يبدو أنّك عاجز عن جعل المعلومات تدخل رأسك.

قد تواجهك مشكلة أخرى، فربما تجد نفسك قادرًا على استيعاب الدرس بشكل ممتاز من أحد المدرّسين، في حين تفشل في فهم أبسط المعلومات من مدرّس آخر!!

إن سبق لك الشعور بمثل هذه الأحاسيس، فالأمر يعود بشكل أساسي إلى نمط التعلم الخاصّ بك. وبمجرّد أن تفهم كيف ولماذا تتعلّم بطريقة معيّنة، سيصبح في وسعك تحسين تجربتك التعليمية، وذلك الشعور بأنّك غبي أو أحمق سيختفي تمامًا.

ببساطة، سيصبح بإمكانك الدفاع عن نفسك وعن أسلوبك الخاص في التعلم.

اقرأ أيضًا: دليلك الشامل حول نظرية المعرفة | Theory of Knowledge

2- نموذج الـ Memletics

Memletics

نظرية أخرى أو نموذج آخر من نماذج انماط التعلم، هو ما يطلق عليه الـ Memletics، والي يجمع بين كلمتين رئيسيتين: الذاكرة Memory والرياضة Athletic.

تأخذ هذه النظرية أسسها من سابقتها (نموذج VARK)، لكنها تضيف بعض انماط التعلم الأخرى، حيث تتضمن كلاّ من النمط البصري، السمعي، والحركي بالإضافة إلى:

  • النمط الشفهي Verbal.
  • النمط المنطقي Logical.
  • الاجتماعي Social.
  • الفردي Solitary.

من الجدير بالذكر أنّ هناك الكثير من التداخل بين انماط التعلم في هذا النموذج نظرًا لطبيعة فئاته. على سبيل المثال، يمكن للمتعلّمين الفرديين (الذي يفضّلون التعلم لوحدهم) أن يكونوا إمّا منطقيين في التعلم أو أكثر ميلاً للنمط الشفهي.

من الشائع للغاية أنّ يكون لكلّ شخص نمط تعلم غالب على بقية الأنماط، إلاّ أنّه يندُر أن يكتفي كلّ شخص بنمطٍ واحد فقط. فالغالبية العظمى تمتلك مزيجًا من أنماط متعدّدة.

لنتعرّف على هذه الأنماط بشكل أفضل، ونناقش أهم سماتها وأفضل السبل لتعزيزها:

أولا: النمط البصري

النمط البصري

هل تتذكّر دخولك إلى قاعة الامتحان في أحد الأيام، ثمّ التفكير مع نفسك: "لا أتذكّر إجابة هذا السؤال، لكني أتذكّر أنّي ظلّلته باللون الأحمر في دفتر ملاحظاتي"؟!

إن كنت قد فعلت، فذلك لأنك متعلم بصري. حيث يتذكّر المتعلمون البصريون ما يرونه أكثر من أيّ شيء آخر. قد يتضّمن ذلك مقاطع فيديو وصورًا على سبيل المثال.

يُحسن المتعلّمون البصريون التعامل مع الرسومات والخطوط البيانية، كما أنّهم في الكثير من الأحيان يرون "الكلمات" كأشكال أو أشياء.

بمعنى آخر، عندما يرى متعلّم بصري كلمة "تفاحة" مثلاً، سيتخيّل على الفور شكل التفاحة ولونها وربما طعمها أيضًا.

هذا ويستخدم المتعلّمون البصريون عادة الجانب الأيمن من الدماغ لمعالجة المعلومات التي يتلقونها.

اقرأ أيضًا: ما هي مهارات التواصل وكيف يمكنك تطويرها

فوائد نمط التعلم البصري

تكمن إحدى أهمّ منافع نمط التعلم البصري في أنّ الدماغ يعالج المعلومات البصرية بشكل أسرع بكثير من النصوص الجامدة. وبالتالي، إن كنت متعلّمًا بصريًا، ستجد أنّه بمقدورك أخذ الكثير من المعلومات وتذكّرها بسرعة كبيرة، لأنّك تفضّل هذه الطريقة في معالجة البيانات، والتي يتقنها العقل البشري أصلاً بالفطرة.

ما هي طرق تدوين المعلومات في نمط التعلم البصري؟

أثناء الدراسة يفضّل المتعلم البصري استخدام واحد ممّا يلي:

  • خرائط العقل.
  • تحديد الخطوط العريضة للمادة الدراسية.
  • الرسوم والمخططات البيانية.
  • التصاميم.
  • الأنماط.

أمّا عند تدوين الملاحظات، فهم يرتبونها في شكل أنماط بصرية. وقد يستخدمون لذلك المخططات البيانية أو الرسومات. قد يفصلون الصفحة إلى أقسام رئيسية، وأغلبهم يستخدمون ألوانًا متعدّدة لتظليل الملاحظات المهمّة.

أنسب الوظائف للمتعلمين البصريين

غالبًا ما ينجذب المتعلّمون البصريون إلى مجالات المعرفية التقنية أو ما يعرف بالـ STEM، والتي يشير اختصارًا إلى العلوم، التكنولوجيا، الهندسة، والرياضيات. ومن الأمثلة على الوظائف التي تناسب هذا النوع من المتعلّمين:

  • التصوير الفوتوغرافي.
  • البناء.
  • التصميم الجرافيكي.
  • تصميم الديكور.
  • الهندسة المعمارية.
  • الفيزياء.
  • الدعاية والإعلان.
  • الهندسات.
  • الجراحة.

كيف تستغل هذا النمط لتجربة تعلّم أفضل؟

فيما يلي بعض النصائح التي تساعدك للاستفادة بشكل أكبر من قدرتك على التعلم البصري:

1- استخدم الألوان

الخطوة الأولى هي باستخدام الألوان خلال العملية الدراسية، يمكنك أن تكتب ملاحظات بألوان مختلفة، أو أن تظلّل التواريخ مثلاً باللون الأزرق والأسماء باللون الأصفر.

الألوان هي سلاحك، فاستخدمها بأي وسيلة تراها مناسبة لتذكّر المعلومات بشكل أفضل.

2- الرسم

بدلاً من التعبير عن أفكارك بالكتابة، يمكنك ببساطة أن ترسمها. بدلاً، من كتابة خطوات حلّ مسألة معيّنة، عبّر عنها بالرسومات التوضيحية. وهنا أيضًا استخدم الألوان في ذلك لتعزيز قدرتك على تذكّر المعلومات.

هذه الطريقة ليست فعّالة في المواد العلمية أو الرياضيات فقط، بل يمكنك استخدامها في تعلّم اللغة والأدب.

لنفترض مثلاً أنّ أمامك فقرة معقدّة يتعيّن عليك تحليلها، بدلاً من محاولة حفظها أو قراءة شرح مفصّل لها، ما رأيك أن ترسم لوحة تعبّر عن مضمونها؟!

3- الرسوم البيانية والمخططات

وهي طريقة فعّالة للغاية خاصّة في المواد الدراسية العلمية كالرياضيات والعلوم. لكن يسعُك أن تستخدمها أيضًا في مواد أخرى كالجغرافيا مثلا!

حاول دومًا تمثيل الأرقام والإحصاءات على شكل مخططات بيانية ورسومات، فذلك سيساعدك بشكل أفضل لتحليلها وتذكّرها. ومع التقنيات المتاحة، يمكنك الاستعانة بمختلف البرامج الحاسوبية والتطبيقات لذلك.

اقرأ أيضًا: مهارات تعدد المهام: ما هي وكيف أطورها

ثانيا: النمط السمعي

النمط السمعي

هل تتحدّث إلى نفسك أحيانًا حينما تكون غارقًا في التفكير؟ أثناء الدراسة؟ أو خلال القيام بعملية الترتيب؟

إن كنت كذلك، فأنت على الأغلب متعلم سمعي!

يتعلّم أصحاب هذا النمط بشكل أفضل من خلال الاستماع والإصغاء. قد يكون ذلك من خلال سماع المعلومات من مصادر خارجية، أو عن طريق سماع أنفسهم يتحدّثون. وهم غالبًا من يتطوّعون للإجابة عن الأسئلة في الغرفة الصفية أو للمشاركة في النقاشات الصفية.

اقرأ أيضًا: ما هي مهارات الاستماع وكيف تطورها

فوائد نمط التعلم السمعي

يمتلك المتعلّمون السمعيون ميزة كبيرة في الفصل الدراسي لأنهم لا يخشون التعبير عن آرائهم أو طرح الأسئلة والحصول على الإجابات. بعكس أولئك الذين يمتلكون نمط تعلم يعتمد على القراءة والكتابة، فهؤلاء قد لا يدركون أنّ لديهم سؤالاً إلاّ عندما يرجعون إلى منزلهم ويراجعون ملاحظاتهم.

ما هي طرق تدوين المعلومات في نمط التعلم السمعي؟

أيّ شكل من أشكال الاستماع سيكون طريقة فعّالة لهذا النوع من المتعلّمين. حيث قد تتضمّن بعض هذه الطرق ما يلي:

  • المحاضرات.
  • الكتب المسموعة.
  • المناقشات.
  • عمليات معالجة المعلومات شفويًا.

يبرع المتعلّمون السمعيون في رواية القصص وإلقاء الخطابات أيضًا. وكثيرون منهم يفضّلون العمل والدراسة ضمن مجموعات لأنّهم يتمكّنون حينها التحدّث وتبادل المعلومات. ممّا يجعلهم متعلّمين اجتماعيين أو Social Learners بحسب نظرية Memletics.

أنسب الوظائف للمتعلّمين السمعيين

أيّ وظيفة تتطلّب الكثير من الاستماع و/أو المحادثة ستكون على الأغلب مناسبة جدًا للمتعلّم السمعي. حيث تشمل هذه الوظائف على سبيل المثال:

  • الإذاعة والبث التلفزيوني.
  • مجالات الحقوق والقانون.
  • التعليم.
  • علاج مشاكل النطق واللغة.
  • الاستشارات.

تعرف على الوصف الوظيفي لوظائف الصحافة والإعلام على فرصة

كيف تستغل هذا النمط لتجربة تعلم أفضل؟

إن كنت متعلّمًا سمعيًا، قد ترغب في تجربة بعض التقنيات أو الأساليب التالية في الدراسة، والتي تساعدك على تحقيق نتائج أفضل:

1- الكتب المسموعة وتقنيات تحويل النص إلى صوت

إنها طريقة رائعة للغاية، سواءً كنت تريد اكتساب عادة القراءة أو الاستفادة منها في الدراسة الأكاديمية. يمكنك تسجيل محاضراتك بدلاً من كتابتها، أو العثور على نسخة مسموعة من مقرّرك الدراسي بدلاً من المعاناة لقراءة النسخة الورقية وحفظها.

2- الندوات السقراطية

وهو نوع من حلقات النقاش، يقود فيها الطلاّب الحوار. في هذه الحالة يطرح المدرّس مجموعة من الأسئلة للنقاش، ثمّ يتولى الطلاب زمام الحوار. من خلال الجلوس في حلقة والاستمتاع بجوّ أكثر انفتاحًا، ينضمّ طلاب أكثر للمناقشة.

إن كنت متعلمًا سمعيًا فقد ترغب في قيادة مثل هذه النقاشات. سيتيح لك هذا الأمر التألق والحصول على مكافآت لما تقوله. لكن عليك أن تكون حذرًا، فقد تقع في مشكلات أيضًا نتيجة ما تقوله.

اختر كلماتك بحذر وتأنٍ!

3- المناظرة

تعتبر المناظرات المعدّة مسبقًا، طريقة رائعة تمكّن المتعلمين السمعيين من إيصال أفكارهم. حاول تنظيم مناظرات حول المواضيع الدراسية المختلفة مع أصدقائك وزملائك ممّن يستمتعون بذلك واستفد منها في حفظ المعلومات وتخزينها.

اقرأ أيضًا: الدليل الشامل لفن المناظرة

ثالثا: النمط المقروء/ المكتوب

نمط التعلم المقروء والمكتوب

هل تسرح بعقلك بعيدًا حينما تستمع إلى محاضرة ما؟ وهل تميل إلى قراءة النص أو الحصول على المعلومة من كتاب بدل سماعها؟

إن كنت كذلك، فأنت على الأرجح متعلم من النمط المقروء/ المكتوب، حيث أنّ هذا النوع من المتعلّمين يكتسبون المعلومات بشكل أفضل من خلال القراءة أو الكتابة.

وغالبًا ما يوافقون على المقولة الشهيرة للروائية الأمريكية ماري فلانيري أوكونور التي تقول: "أنا أكتب لأني لا أستطيع معرفة ما أفكر فيه حتى أقرأ ما قلت."

بالنسبة لمتعلّمي نمط القراءة/الكتابة، فإنّ المعلومات الشفوية ستدخلُ من أذن وتخرج من الأخرى! لذا فهم يفضّلون رؤية المعلومات مكتوبة أمامهم على اللوح أو من خلال العروض التقديمية على باوربوينت أو غيرها.

اقرأ أيضًا: ما هي مهارات الكتابة وكيف اتعلمها

ما هي طرق تدوين المعلومات في نمط التعلم المقروء/ المكتوب؟

تتضمّن طرق تدوين المعلومات لدى هذا النوع من المتعلّمين ما يلي:

  • القوائم والملاحظات.
  • المذكّرات المكتوبة.
  • القواميس والمعاجم.

بعض الطلاّب قد يلجأون لإعادة كتابة ملاحظاتهم، أو إضافة وصف/تعليق للصور. كما أنّهم على الأغلب سيختارون الكتب الورقية بدلاً من المسموعة. وسيختارون إظهار الكلام مكتوبًا أسفل مقاطع الفيديو.

اقرأ أيضًا: افضل 10 قواميس ومعاجم اللغة الانجليزية

أنسب الوظائف لمتعلمي النمط المقروء/المكتوب

الخيار الوظيفي الأكثر وضوحًا وشيوعًا لمتعلّمي النمط المقروء/ المكتوب هو الكتابة بالطبع، لكنه ليس الوحيد. فمن الوظائف الأخرى التي يمكن لأصحاب هذا النمط القيام بها، نجد الآتي:

  • التحرير والتدقيق.
  • الدعاية والإعلان.
  • البحث والترجمة.

تعرف على الوصف الوظيفي لوظائف الترجمة واللغات والنشر على فرصة

كيف تستغل هذا النمط لتجربة تعلم أفضل؟

إن كنت متعلّمًا من نمط المقروء/ المكتوب، فالأساليبُ التالية ستساعدك على تحقيق نتائج أفضل في الدراسة، وترفع من أدائك بلا شكّ:

1- استفد من التلخيصات

أيًّا كانت المادّة الدراسية التي تريد حفظها أو فهمها، يمكنك على الدوام كتابة تلخيصات لأهم الأفكار والمعلومات. كما أنّ كتابة الملاحظات بشكل مفصّل يعدّ طريقة جيدة لتذكّر المواد الدراسية.

2- اقرأ أكثر

حتى وإن لم يكلّفك مدرّسك بواجبات للقراءة، يمكنك فعل ذلك بمفردك، حاول دومًا قراءة المزيد عن المواضيع الدراسية المدرجة في منهاجك، أو أيّ مواضيع أخرى تثير اهتمامك، ستجد أن مخزونك من المعلومات صار أكبر.

3- حول الرسومات والمخططات البيانية إلى كلمات

كونك تعتمد على القراءة والكتابة كطريقة أساسية للتعلم، فقد يكون من الصعب عليك فهم الكثير من الرسومات البيانية والمخطّطات. لكن ذلك لا يعني أنه لا يوجد حلّ لهذه المشكلة.

يمكنك ببساطة التعبير عن هذه الرسومات بكلمات أو وصف نصّي ممّا يسهل عليك عملية الحفظ وتذكّر هذه المعلومات.

اقرأ أيضًا: أفضل تقنيات العصف الذهني لحل المشكلات

رابعا: نمط التعلم الحركي

النمط الحركي

هل أنت أوّل من يتطوّع لشرح تجربة عملية معيّنة في الفصل الدراسي؟ وهل تشعر أنّك تحتاج للتطبيق العملي بيديك لتفهم المعلومة بدلاً من رؤية أحدهم يقوم بها أو قراءة تفاصيل عنها؟

إن كنت كذلك فأنت بلا شكّ متعلم حركي!

يحقق المتعلمون الحركيون نتائج أفضل عند القيام بأمر ما، أو عند تحريك أجسامهم ودمج ذلك مع ما يتعلّمون في لحظة معيّنة.

ما هي طرق تدوين المعلومات في نمط التعلم الحركي؟

الطريقة الأفضل بالنسبة للمتعلمين الحركيين لتدوين المعلومات وحفظها هي من خلال التجارب العملية، بالإضافة إلى طرق أخرى مثل:

  • مشاهدة مقاطع الفيديو المباشرة.
  • القيام بالرحلات الميدانية.
  • دمج العملية التعلّمية بأيّ شكل آخر من أشكال الحركة.

غالبًا ما يشعر هذا النوع من المتعلّمين بالملل أثناء الاستماع للدروس والمحاضرات، وهم من يلاحظ عليهم استخدام اليدين وحركة الجسد أكثر من غيرهم من المتعلّمين.

دليل التخصصات

أنسب الوظائف لمتعلمّي النمط الحركي

تعدّ الوظائف التي تسمح بالنشاط البدني وتحريك الجسم خيارًا رائعًا لمتعلم النمط الحركي. إذ غالبًا ما يعبّر هذا النوع من المتعلّمين عن عدم قدرتهم على البقاء في مكان واحد، وأنّ الوظائف المكتبية لا تناسبهم. لذا فهم يميلون إلى وظائف مثل:

  • الاحتراف الرياضي.
  • الزراعة.
  • النجارة.
  • العلاج الطبيعي.
  • أعمال الميكانيك.

كيف تستغل هذا النمط لتجربة تعلم أفضل؟

إن كنت من أصحاب النمط الحركي في التعلم، فالطرقُ التالية ستساعدك حتمًا في رفع كفاءتك في الدراسة وتحقيق نتائج أفضل:

1- الرحلات الميدانية

حتى وإن كانت مدرستك أو جامعتك لا تنظّم رحلات ميدانية، يمكنك أن تقوم بها بنفسك!

ولا يشترط أن تكون رحلة مكلفة إلى مكان بعيد، إذ يمكنك مثلاً زيارة مصنع قريب للتعرّف على آلية تصنيع منتج معيّن، أو القيام بجولة في المتحف للاطلاع على التاريخ والحضارة. كما تستطيع أيضًا الذهاب في نزهة قصيرة والتفكير بلغة أجنبية إن رغبت في تطوير قدراتك اللغوية!

2- ادرس على فترات متقطعة

يُعرف عن متعلمي النمط الحركي أنّهم يمتلكون فترة انتباه قصيرة نسبيًا أثناء الدراسة. لكن ذلك لا يعني أنّه عليهم الدراسة أقل من غيرهم.

الحلّ الأفضل في الواقع هو الدراسة لفترات أقصر، وأخذ استراحات أقصر أيضًا.

قد يكون من الصعب عليك أن تدرس لساعة متواصلة، لكن ستجد الأمر أسهل بل ومثمرًا أكثر إن أخذت استراحات لمدّة خمس دقائق كلّ نصف ساعة مثلاً.

3- قم بشيء ما أثناء الدراسة

كأن تنقر على الطاولة بالقلم، أو تضغط على كرة لتخفيف التوتر، أو أي شيء آخر يشبع رغبة يديك في القيام بشيء ما، مع الحرص على ألا يكون مشتتًا للانتباه.

4- استعن بالموسيقى

يُلاحظ عادة أنّ المتعلّمين الحركيين قادرون على الحفاظ على انتباههم مع وجود موسيقى في الخلفية. وعلى الرغم من أنّ هذا الأمر موضوع نقاش دائم ويختلف من شخص لآخر، لكن تشغيل بعض الموسيقى الهادئة في الخلفية قد يكون له تأثير إيجابي على أدائك.

اقرأ أيضًا: الاستماع إلى الموسيقى أثناء العمل: محفز للتركيز أم مشتت للذهن؟

خامسا: أنماط نموذج Memletic

سنركّز في هذا النموذج على الأنماط الثلاثة التالية:

1- النمط المنطقي

نمط التعلم المنطقي

الأفراد الذين يبرعون في الرياضيات ويمتلكون مهارات التحليل المنطقي، غالبًا ما يمتلكون نمط تعلم  منطقي. إنهم يلاحظون الأنماط سريعًا، ويقدرون على ربط المعلومات معًا حتى وإن كانت تبدو غير ذات علاقة ببعضها البعض.وهكذا فهو يتذكّرون المعلومات بشكل أفضل عندما يرسمون روابط وصلات بين الأفكار المختلفة.

كيف أستغل هذا النمط لنتائج أفضل؟

إن كنت تمتلك نمطًا منطقيًا في التعلم، يمكنك تعزيز قدرتك وكفاءتك في اكتساب المعلومات وتذكّرها من خلال البحث عن الغاية والهدف من المادة الدراسية التي بين يديك.
لا تضيّع وقتك في الحفظ عن ظهر قلب، بدلاً من ذلك استكشف الروابط بين المعلومات المختلفة واحرص على فهم تفاصيل المادة الدراسية جيّدًا.

استخدم أساليب التفكير المنهجي لذلك، فهي لن تساعدك فقط على فهم العلاقة بين أجزاء المادة الدراسية وحسب، بل ستمكّنك من فهم السبب وراء أهمية كلّ جزئية في المقرّر.

اقرأ أيضًا: ما هي مهارات التحليل والمنطق وكيف أطورها

2- النمط الاجتماعي

يمتلك المتعلّمون أصحاب نمط التعلم الاجتماعي عادة مهارات شفوية وكتابية قويّة. ونجد أنّهم قادرون على التحدّث بأريحية مع الآخرين وفهم وجهات نظرهم. ولهذا السبب غالبًا ما يبحث الأشخاص عن المساعدة والمشورة من المتعلّمين الاجتماعيين.

يُبلي هذا النوع من المتعلمين حسنًا عند العمل مع مجموعات، ويقتنصون الفرصة دومًا للقاء مدرّسيهم بشكل فردي. فإن كنت تستمتع بالدراسة مع الآخرين وتحبّ التعبير عن أفكارك بصوت عالٍ، أنت بلا شكّ متعلم من النمط الاجتماعي.

كيف أستغل هذا النمط لنتائج أفضل؟

السبيل الأمثل للاستفادة من هذا النمط في التعلم هو بالعمل ضمن مجموعات. وفي حال لم يكن هنالك مجموعات صفيّة رسمية في مدرستك أو جامعتك، فقم بإنشائها بنفسك!

اقرأ أيضًا: الدراسة بمساعدة الأقران: ما هي وما أهم فوائدها؟

3- النمط الفردي

يفضّل المتعلّمون من هذا النوع الدراسة بمفردهم. إنّهم لا يعتمدون على الغير ولا يسعون للحصول على المساعدة لحلّ مشكلاتهم. كما أنّهم يحلّلون دومًا الطرق والوسائل التي يستخدمونها في الدراسة.

ونظرًا لأنهم يفضّلون العمل وحدهم، فمن المحتمل في بعض الأحيان أن يضيعوا الكثير من الوقت قبل أن يلجأوا لطلب يد العون، لكن هذا النمط فعّال في غالب الأحيان للطلاب.

كيف أستغل هذا النمط لنتائج أفضل؟

إن كنت ممن يفضلون الدراسة بمفردهم، فإليك بعض النصائح التي تساعدك على تحقيق أكبر فائدة ممكنة من هذا النمط الدراسي:

  1. اعثر على مكان هادئ للدراسة.
  2. لا تعزل نفسك تمامًا عن الآخرين، فذلك قد يجعلك تنطوي كثيرًا على نفسك وتنسى العالم الخارجي من حولك.
  3. لا تتردّد في طلب العون أو النصيحة من شخص آخر في حال واجهتك مشكلة عصيبة لم تجد لها حلاًّ.
  4. احتفظ بدفتر لتدوين مذكّراتك.
  5. اربط عملك أو دراستك بحياتك الشخصية، حتى تجد فيها مزيدًا من المتعة، وترفع حافزيّتك للتعلم.

اقرأ أيضًا: كيف تحافظ على تركيزك وتتخلص من الملهيات؟

ما هو نمط التعليم الأفضل على الإطلاق؟

طفل يفكر

في الواقع لا يمكن القول أنّ هناك نمط تعليم أفضل من غيره. فكلّ الأنماط التي تطرّقنا للحديث عنها في مقالنا هذا ما هي إلّا طرق مختلفة يعالج بها الدماغ المعلومات التي تصل إليه. وعليه فلكلّ نمط إيجابياته وسلبياته، وتكمن الحيلة في أن يتعرف كلّ شخص على النمط المهيمن لديه ومن ثمّ الاستفادة منه في تحقيق نتائج أفضل.

هل تمكّنت إذن من التعرف على نمطك التعلمي الخاص؟ وهل عرفت السبل التي تساعدك على استغلاله بشكل أفضل؟

شاركنا رأيك من خلال التعليقات على منصّات التواصل الاجتماعي، ولا تنسَ التسجيل في موقعنا ليصلك كلّ جديد!

المصادر: educationcorner، thestudygurus

اقرأ أيضًا: أفضل النصائح لإتقان فن المراجعة للامتحانات

اقرأ أيضًا: 7  تطبيقات يحتاجها كل طالب خلال فترة الامتحانات

اقرأ أيضًا: خطوات عملية للتغلب على توتر الامتحانات

هل أعجبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك الآن

اختيار التخصص الجامعي - استشارات فرصة

فرص السفر للخارج

مقالات قد تعجبك