ما هي أسباب النسيان وأفضل استراتيجيات الحفظ؟

تاريخ النشر: Oct 2019
ما هي أسباب النسيان وأفضل استراتيجيات الحفظ؟

يحتاج الإنسان إلى تذكر الأشياء التي يمر بها سواء كانت موادًا دراسية أم معلومات عن العمل أم أسماء الشخصيات التي يقابلها أم مواعيده ومهامه أم غير ذلك. لكن مع تعدد المسؤوليات والمهام التي كثيرًا ما تتقاطع، فإننا في الغالب ننسى، حتى لو قمنا بتدوين هذه المعلومات أو أنشأنا قائمة مهام خاصّة بنا.

يقول العلماء إن الدماغ البشري قادر على الاحتفاظ بمليارات المعلومات، لكن لماذا نعجز عن تذكرها؟ إننا ننسى ليس لأن المعلومات قد تطايرت من أدمغتنا، هي موجودة بالفعل، فالعقل يسجل كل ما يمر به خلال اليوم من مدخلات حسية مثل الأصوات والمشاهدات في ذاكرة العمل المؤقتة والذاكرة طويلة المدى.

توضح الباحثة الأمريكية في مجال الذاكرة، إليزابيث لوفتس، أربعة أسباب للنسيان تساعد معرفتها في تجنبها وتحسين قدرتنا على التذكر والحفظ.

أسباب النسيان

1. الفشل في استعادة المعلومات

لعل هذا أشهر أسباب النسيان؛ وأحد تفسيراته خفوت الذاكرة بسبب عدم استعادتها منذ زمن طويل أو عدم تكرارها حتى تختفي الذاكرة تمامًا، رغم بقاء المعلومة داخل الدماغ.

اقرأ أيضًا: الدراسة بمساعدة الأقران: ما هي وما أهم فوائدها؟

2. التشويش

تتشوش المعلومات المخزنة في الذاكرة إذا كانت متشابهة مع معلومات أخرى مسجلة في الذاكرة بحيث تشوش المعلومات القديمة على الجديدة أو العكس.

اقرأ أيضًا: أفضل النصائح لإتقان فن المراجعة للامتحانات

3. فشل تسجيل المعلومات

قد لا تسجل المعلومات تسجيلًا صحيحًا في ذاكرة المدى الطويل، على سبيل المثال، انظر إلى صورة وحاول رسمها من خيالك، على الأغلب لن تتذكر التفاصيل الدقيقة لأنها لم تسجل بعد في الذاكرة طويلة المدى.

اقرأ أيضًا: 7  تطبيقات يحتاجها كل طالب خلال فترة الامتحانات

4. النسيان المُحفز

غالبًا ما يرغب الإنسان في نسيان التجارب المؤلمة، فلا يحاول تذكرها وإن تحدث أحدهم عنها أمامه، فيمنعه من الحديث عنها أو يبتعد عن الشخص حتى لا يذكرها.

يوضح مركز التعلم بجامعة نورث كارولينا بعض النصائح والاستراتيجيات التي قد تساعد في تحسين عملية الحفظ، نذكر منها:

اقرأ أيضًا: أنماط التعلم | ما هو نمط التعلم المناسب لك وكيف تستغله؟

حلول النسيان

1. استيعاب المعلومات

فهم المعلومات أولًا وتنظيمها وتسلسلها يساعد في سهولة تذكرها واستعادتها لاحقًا. إذا كنت تحاول حفظ عناصر المحاسبة، فافهم عملية المحاسبة أولًا ومكوناتها حتى يسهل عليك تذكرها.

اقرأ أيضًا: أساسيات تقديم التغذية الراجعة Feedback والحصول عليها

2. إيجاد رابط

اربط المعلومات التي تحاول تذكرها بشيء ما تعلمه بالفعل، على سبيل المثال، إذا كنت تحاول تذكر أحد التواريخ، وكان ذلك التاريخ مشابهًا لرقم هاتف صديقك، فاربط المعلومتين معًا.

3. الاطلاع على المعلومات قبل النوم

توضح الدراسات أن الدماغ يسجل المعلومات أيضًا في أثناء النوم. يمكنك مراجعة المعلومات التي تريد تذكرها قبل النوم ولو لدقائق.

اقرأ أيضًا: التعلم خلال النوم: حقيقة أم خرافة؟

4. الاختبار الذاتي

اختبر نفسك من حين لآخر عن المعلومات التي تريد تذكرها. اسأل نفسك عن المعلومات وحاول أن تستعيدها دون قرائتها. لكن انتظر لعدة ساعات أو يومًا أو يومين قبل الاختبار.

5. الممارسة التوزيعية

يمكنك تكرار المعلومات والمباعدة بين كل عملية تكرار والتي تليها. يمكنك الاستعانة بالمفكرات أو الاختبار.

الذاكرة

6. الكتابة

دوّن المعلومات عدة مرات، فهذا يغذي الدماغ أكثر ويساعدك على تذكرها فيما بعد.

اقرأ أيضًا: ما هي مهارات الكتابة وكيف اتعلمها

7. التجميع

يمكنك تقسيم المعلومات إلى مجموعات وفقًا لتشابهها أو تعلقها أو ارتباطها أو أي شيء آخر بحسب المادة التي تعمل عليها.

8. الاستذكار

الاستذكار أو Mnemonics هي أنظمة أو خدع لتذكر المعلومات. على سبيل المثال، إذا كنت تحاول تذكر أسماء أنواع الزهور، يمكنك تجميع الحرف الأول من كل زهرة، وبناء كلمة منها.

9. التحدث مع النفس

قد يبدو الأمر غريبًا في البداية، لكن إذا كنت تقضي بعض الوقت بعيدًا عن الناس. يمكنك التحدث عن المعلومات إلى نفسك، أو تخيل أنك تشرحها لأحدهم.

اقرأ أيضًا: ما هي مهارات الذكاء العاطفي التي يتميز بها الناجحون

10. التشذير Interleaving

التشذير في الأصل هو خلط أشياء شاذة، كأن تضع حبة خرز زرقاء وسط مجموعة خرز حمراء. يمكنك خلط المفاهيم التي تحاول تذكرها، على سبيل المثال، إذا كنت تدرس مادة العلوم، فانتقل فجأة إلى التاريخ، ثم عد إلى العلوم، وهكذا.

إستراتيجيات الحفظ

11. الأغاني

لا نقصد هنا حفظ الأغاني أو ترديدها، لكن إذا كنت تحاول حفظ قائمة طويلة من الأشياء، فألف لها أغنية! لا يشترط أن تكون مقطوعة موسيقية تحصد الجوائز، وإنما الهدف هنا هو ربطها بإيقاع يسهل عليك حفظها به.

اقرأ أيضًا: نصائح رائعة لتعلم اللغة الانجليزية أو أي لغة أخرى من الأغاني

12. الحواس الخمسة

حاول تضمين أكبر عدد من الحواس في عملية التذكر. إذا كنت تذاكر عملية كيميائية، فالمس أدوات المعمل (بالطبع إن كانت آمنة)، أو المواد المختلفة، وحاول أن تسمع صوت طرقك بإصبعك عليها.

13. التشبيهات البصرية

يفيد هذا الأسلوب كثيرًا في استيعاب المفهوم مما يسهل حفظه، على سبيل المثال يمكنك تذكر خريطة إيطاليا بتشبيهها بالحذاء الطويل.

اقرأ أيضًا: مهارات الفنون البصرية

14. الربط العاطفي

تظهر الدراسات أنك إذا ربطت المعلومات بعواطف، فهذا يسهل تذكرها. على سبيل المثال، يمكنك ربط معلومات عن مارتن لوثر كينج (محرر العبيد في أمريكا) بعاطفة الشجاعة أو الجرأة أو التحدي.

15. التكنولوجيا

استخدام التكنولوجيا يعد محفزًا قويًا على التذكر لا سيما للأطفال نظرًا لأنها تطوع حواس كثيرة في عملية التذكر. لكن يجب الحذر من أن الإفراط في استخدام التكنولوجيا بخاصة لدى الأطفال الأصغر سنًا قد يعيق قدراتهم الفكرية.

16. التركيز

انتبه إلى المعلومات وركز فيها في أثناء دراستها، فالدراسات والتجارب الشخصية توضح أن هذا يسهل تذكرها فيما بعد.

إستراتيجيات الحفظ

اقرأ أيضًا: كيف تحافظ على تركيزك وتتخلص من الملهيات؟

قد تعمل كل هذه الإستراتيجيات معك أو بعض منها وفقًا لشخصيتك وتعليمك وخبراتك وعقلك أيضًا. يمكنك اتباع تلك الاستراتيجيات ومعرفة أي منها يصلح لك أكثر من غيرها. شاركونا تجاربكم، واشتركوا معنا ليصلكم كلّ جديد.

مصادر verywellmind؛ teachhub؛ learningcenter

اقرأ أيضًا: ما هي مهارات التفكير الإبداعي؟

اقرأ أيضًا: ما هو الفرق بين المهارة والموهبة و كيف أطور كلا منهما؟

اقرأ أيضًا: أفضل الألعاب الذهنية لتمرين العقل وتقوية الذاكرة

هل أعجبك هذا المقال؟ شاركه مع أصدقائك الآن

اختيار التخصص الجامعي - استشارات فرصة

مقالات قد تعجبك