كيفية اختيار التخصص الجامعي المناسب

كتبت بواسطة
تعلم


عندما يتعلق الأمر باختيار تخصصك الجامعي فسوف تستمع إلى العديد من النصائح الموجهة إليك، لكن يبقى السؤال، إلى من يجب عليك الإصغاء ومن الذي يجب عليك أن تثق بنصائحه؟ يعد قرار اختيار تخصصك الجامعي واحد من أول القرارات المستقبلية الحاسمة التي ستتخذها في حياتك الأكاديمية والمهنية لاحقًا. وهو قرار متعلق بك وحدك، فلا يستطيع أي شخص، ولا حتى نحن، الاختيار بالنيابة عنك. فإن وكلّت مهمة اتخاذ القرار لغيرك، كوالديك مثلًا أو أصدقائك أو جيرانك مثلًا! فمن الممكن أن تكون غير راضيًا عن ذلك مستقبلًا.

بعد مقدمة مختصرة لمعضلة اختيار التخصص لا بد أنك أدركت أن قرار اختيار التخصّص ليس قراراً سهلًا ويتطلب الكثير من التفكير والبحث. ومن هنا سنعرض لكَ متابع فرصة الكريم سبعة أمور تُسهّل عليك عملية الاختيار، يتبعها عواقب اختيارك للتخصص الخاطئ لكي تفكر مليًا ونتأكد أن عملية اختيارك كانت في محلها.

إليك الخطوات السبع التي تساعدك على اختيار تخصصك الجامعي:

1. اتبّع ميولك وأهدافك

إن اختيار التخصص الذي يتناسب مع ميولك وشغفك مهم جدًا، فإذا كنت حقًا لا تحب ما تدرسه، فمن الممكن أن لا تحقق النجاح والتميّز فيما بعد. بالإضافة إلى ذلك، لن تكون لديك دوافع خاصة لإكمال دراستك. لذا من الضروري أن تكون مهتمًا فعليًا بما تدرسه. من الطرق التي قد تساعدك على تحديد ميولك؛اختبار أنماط الشّخصية لتحديد ميول الطّالب.

2. فكّر بقدراتك

يجب أيضًا مراعاة ما تمتلكه من قدرات عند التفكير باختيار تخصصك. فإن كنت من محبي مادة الأحياء وتحب أن تتعلم  كل يُعنى بدراسة الحياة والكائنات الحية، لكنك لا تمتلك مهارات الحفظ والتذكر، فبالتأكيد الالتحاق بكلية الأحياء ليس قرارًا صائبًا. لكن هذا لا يعني أنه ينبغي أن تكون رائدًا أو عالمًا بالمجال الذي تريده ليُناسب قدراتك، عليك فقط أن تكون واثقًا من قدرتك على تحقيق نتائج أكاديمية مرضية في المستقبل.

3. فكّر بفرص العمل

من البديهي في هذه المرحلة التفكير في مستقبلك المهني فيما بعد وبفرص العمل المتاحة بعد التخرج. وعليك أن تتسائل هنا؛ هل سأعثر على وظيفة؟ ما مدى صعوبة ذلك؟ هل سيتوجب علي الانتظار طويلًا أو العمل بمجال آخر لحين إيجاد فرصة عمل في نفس المجال الذي تخصصت به؟ هل سيتعين علي البحث عن الواسطات هنا وهناك أو الانتقال لمدينة أخرى للعثور على فرصة عمل؟

الطريقة المثلى للإجابة على هذه الأسئلة، هي البحث عن المهن التي تواجه نقص في بلدك. كأن يكون مثلًا سوق العمل بحاجة إلى تِقنيين في مجال أنظمة التشغيل. بالإضافة إلى ذلك، عليك الاتجاه نحو الصناعات التي تشهد نموًا في الآونة الأخيرة، فهي حتمًا بحاجة إلى موظفين بسبب نموها المتزايد. ومن الصناعات التي شهدت نموًا مؤخرًا؛ علوم البيانات، وعلوم الحاسوب والتكنولوجيا.

4. اختر تخصصًا يتيح لكً العديد من الخيارات في المستقبل

إذا اخترت الالتحاق بكلية الطب أو الهندسة مثلًا، فإنك مهيئ لتكون طبيبًا أو مهندسًا في المستقبل، إذ لا يوجد أمامك أي خيارات أخرى. لكن هناك العديد من التخصصات لا تشترط عليك الالتحاق بوظيفة معينة وتمكنُك من الالتحاق بمجموعة وظائف عند تخرجك. فمثلًا، قد تتيح لكً شهادة أدب الإنجليزي الحصول على وظائف في الترجمة، التدريس، النشر، العلاقات العامة، كتابة المحتوى وغيرها الكثير من الوظائف التي سيكون بإمكانك التقديم إليها مستقبلًا. بهذه الحالة، لن تعاني من عدم العثور على وظيفة أو الانتظار طويلًا، كما يمكنك أن تعمل لدى أكثر من مؤسسة في عدة مجالات، أو أن تؤسس عملك الخاص بك، كالتدريس الخصوصي أو الترجمة عن بعد.

5. لا تنسَ تجميعك في الثانوية العامة/ البكالوريا

قد تكون لديكَ أهداف وميول مهنية واضحة وتتمتع بمهارات تؤهلك بأن تصبح محاميًا مثلًا، لكن معدلك في الثانوية العامة لا يُمكّنك من الالتحاق بكلية الحقوق. فمن هنا، عليك أن تأخذ معدل الثانوية العامة بعين الاعتبار، وإلا سيتوجب عليك دفع تكاليف باهظة للالتحاق ببرامج الموازي أو الدراسة في إحدى الجامعات الخاصة.

6. برامج الإرشاد الطلابية

يمكنك أيضًا الاستفادة من البرامج الإرشادية والتوجيهية التي تقدمها الجامعات بهدف تعريف الطلبة المستجدين بالكليات والتخصصات التي تتيحها الجامعة. 

7. الاستفادة من خبرات الخريجين

يمكن للطلبة الخريجين أن يكونوا مصدرًا مفيدًا للمعلومات من شأنه مساعدتك في تكوين رؤى واضحة حول تخصصاتهم أو تخصصات زملائهم، حيث سيذكرون لكَ أهم ميزات وعيوب تخصصاتهم ويقدمون لكَ النصيحة والإرشاد لاختيار الكلية المناسبة.

ماذا لو لم أختر التخصص المناسب؟

إن عملية اختيار التخصص الخطأ من شأنها أن تؤدي إلى تبعات سلبية مستقبلًا، حيث يُعد التخصص الجامعي بمثابة استثمار سوف تجني عوائده بعد 4 سنوات من الدراسة، فإن لم تستثمر في المكان الصحيح سوف يترتب عليك جملة من الخسائر والعواقب، سنعرض عليكَ بعضًا منها:

  • تحويل التخصص

وفقًا لتقرير صدر مؤخرًا عن جامعة La Verne، فإن ما يقارب نصف مجموع طلاب الجامعة الجدد يكونوا مترددين بشأن اختيار تخصصاتهم، وأن ما يصل إلى 70% منهم يقومون بتحويل تخصصاتهم مرة واحدة على الأقل خلال سنوات دراستهم الأربع في الجامعة، مما يسبب لهم خسائر مادية كبيرة وزيادة تكاليف تعليمهم، فضلًا عن تأخر تخريجهم لبضع سنوات إضافية.

  • تدني تحصيلك الأكاديمي

من الأمور التي قد تعاني منها في حال اختيارك للتخصص غير المناسب هي سوء تحصيلك الأكاديمي، حيث من الممكن أن يتعارض التخصص الذي اخترته مع قدراتك أو ميولك، مما سيؤدي إلى حصولك على علامات متدنية في بعض المقررات، الأمر الذي سينعكس سلبًا على تقديرك الجامعي، الذي يعد أحد العوامل المهمة في عملية حصولك على وظيفة فيما بعد.

في نهاية هذا المقال نتمنى أن تكون قد استفدت من النصائح التي قدمتها لكَ فرصة ولا تنسَ أن قرار اختيار التخصّص ليس قراراً عفوياً، إنمّا هو قرار مبنيّ على نصائح وتجارب وخبرات، وعلى اختيارك أنت بالدرجة الأولى. إذن لا بُدّ لك من التّأني. 

اقرأ أيضًا ماهي تخصصات المستقبل و كيف اختار تخصصي ؟ 

المراجع:
blog.prepscholar.com

bigfuture.collegeboard.org

فرصة تهتم بقراءة آرائكم..


"تم إنتاج هذا المقال بمساعدة مالية من البرنامج الاقليمي الأوروبي للتنمية والحماية لدعم لبنان والأردن والعراق، الممول من قبل جمهورية التشيك والدنمارك والإتحاد الأوروبي (ديفكو) وأيرلندا وهولندا والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة. محتوى هذا المنشور هو المسؤولية الفردية لقادة الغد ولا يمكن أن يعد تحت أي ظرف معبر عن موقف البرنامج الاقليمي الاوروبي للتنمية والحماية"