مميزات الدراسة في تركيا

كتبت بواسطة
تعلم

ما هي مميزات الدراسة في تركيا؟

تعدّ تركيا بلدًا حافلاً بالثقافات الغنية وتمتلك تاريخًا مشوّقًا بالإضافة إلى نظام حياة يوميّ مميز عن بقية دول العالم، يشمل اللغة واللباس والتسميات وغيرها. كما أنها من أوائل البلدان التي وصلت إلى الحضارة كما نعرفها اليوم. كلّ هذه الميزات جعلت تركيا تحتلّ المرتبة السادسة بين أفضل الوجهات السياحية العالمية ومراتب عليا في الوجهات الدراسية أيضًا.
يشتمل نظام التعليم العالي في تركيا على كافة المؤسسات التي تقدّم التعليم والتدريب للمراحل التي تلي المدرسة الثانوية، حيث تقدّم مؤسسات التعليم العالي سنتين من التعليم الرسمي كحدّ أدنى. وقد أصبحت تركيا في السنوات الأخيرة من الوجهات الدراسية الشهيرة بسبب ما يتوافر فيها من جامعات مرموقة، إذ يبلغ عدد الجامعات فيها حوالي 185 جامعة من بينها 109 جامعة حكومية، بالإضافة إلى عدد من الجامعات الخاصة والمعاهد المتخصصة وغيرها من مؤسسات التعليم العالي.

إن كنت تتساءل حول ما يميّز تركيا كوجهة دراسية، فنحن ندرج لك هنا أهمّ الأسباب التي تدفع الطلاّب من مختلف أنحاء العالم لاختيار تركيا دون غيرها من أجل الدراسة:

أسباب الدراسة في تركيا:

  • بلد متعدّد الثقافات

تعدّ تركيا حرفياً جسراً بين الشرق والغرب، نظرًا لمساحتها البرية التي تمتد إلى أوروبا وآسيا. إضافة لقربها من القارة الأفريقية. وهي تشكّل بذلك بوتقة ثقافية يمكن للناس فيها أن يشعروا أنهم في أوطانهم بغضّ النظرعن جنسيّاتهم ودياناتهم أو ثقافاتهم. في واقع الأمر، يأتي أكثر من 30000 طالب دولي إلى تركيا للدراسة، مع أعداد متزايدة من قارة أوروبا وأفريقيا والولايات المتحدة وآسيا.

  • بلد ودّي

فهذا البلد معروف بدفئه وكرم أهله، فالطلاّب من مختلف البلدان، سرعان ما يجدون أنفسهم يحتسون الشاي ويتناولون الفطور مع جيرانهم الأتراك، الذي يستمتعون بلقاء الزوّار الأجانب وتطوير لغتهم الإنجليزية معهم.

  • بلد مليء بالعجائب الطبيعية

فمع ساحل يمتدّ لخمسة آلاف ميل وإطلالها على أربعة بحار (بحر إيجة، البحر الأسود، بحر مرمرة، والبحر الأبيض المتوسط)، تعتبر تركيا جنّة على الأرض وموطنًا لحياة بريّة نادرة.

  • بلد ذو تاريخ عريق

إذ يمكن اعتبار تركيا كمتحف مفتوح مليئ بالمواقع الأثرية الشاهدة على مرور الحضارات المختلفة كالحضارة اليونانية والرومانية والبيزنطية. إنها فرصة للطلاّب ليس فقط للدراسة، بل ولاكتساب ثقافة تاريخية مهمّة.

  • بلد ذو مستوى معيشي مناسب للطلاّب

قد يعزف الكثير من الطلاّب عن الذهاب للدراسة في بعض البلدان على الرغم من الجامعات المرموقة الموجودة فيها بسبب غلاء المعيشة التي لا يمكن للطلاّب تحمّلها، لكنّ هذا الأمر لا ينطبق على تركيا التي تجمع بين الجامعات ذات المستوى التعليمي الرفيع والحياة المعيشية المناسبة التي تعتبر أرخص من معظم البلدان الأوروبية والأمريكية. فضلاً عن فرصة الحصول على المنح الدراسية بسهولة مقارنة بالجامعات في دول أخرى. ومن الجدير بالذكر أنّ هذه المنح لا تغطي تكاليف الدراسة وحسب، بل وحتى تكاليف المعيشة والتأمين والسفر.

  • اللغة الإنجليزية دارجة في تركيا

حيث بدأت العديد من الجامعات التركية بتدريس برامجها باللغة الإنجليزية بدلاً من اللغة التركية، إضافة إلى فرص تعلّم اللغة الإنجليزية، كما أنّ هذه اللغة دارجة ومتحدّث بها في أغلب المدن الكبرى في تركيا ممّا يسهل الأمر على الطلبة الأجانب.

  • جنّة لمحبّي الرياضة

بالطبع لا تقتصر الدراسة في تركيا أو في غيرها من البلدان على حضور المحاضرات وتأدية الواجبات وتحضير البحوث، فلا بدّ أن يكون هناك جانب للتسلية والترويح عن النفس، وإن كنت من محبّي النشاطات الرياضية، فتركيا هي وجهتك المناسبة! فبسبب طبيعتها الجغرافية المتنوعة، تتيح لك تركيا ممارسة العديد من النشاطات الرياضية في الهواء الطلق، كالسباحة، التزلج على الماء، ركوب الخيل، تسلّق الجبال، التزلّج، والمشي وغيرها الكثير.

  • جامعات مرموقة ومستوى تعليمي رفيع

توفر الجامعات التركية كادرًا تدريسيًا ذو كفاءة عالية، وتمنح درجات وشهادات علمية معترف بها في جميع أنحاء العالم، وفي كافة التخصصات، فضلاً عن الاهتمام الكبير الذي توليه تركيا لمجال البحث العلمي، إذ رفعت ميزانية البحث العلمي في عام 2009 إلى 8.5 مليار ليرة. الأمر الذي جعل من تركيا أسرع البلدان نموًّا في مجال البحوث والدراسات العلمية.

  • إمكانية العمل والدراسة

لا شكّ أنّ كلّ طالب يدرس خارج بلده بحاجة لوظيفة بدوام جزئي حتى يتمكّن من تأمين احتياجاته في بلد الغربة، وقد أتاحت تركيا الفرصة أمام الطلاب الدوليين للدراسة والعمل في نفس الوقت، حيث يوجد نوعان من فرص العمل للطلاّب:

1. داخل الحرم الجامعي: وفي هذه الحالة لا يحتاج الطالب سوى لموافقة من الجامعة بأن يعمل، حيث توفر العديد من الجامعات فرص عمل داخل حرمها، في حين أنّ بعض الجامعات تخلو من هذه الميزة.

2. خارج الحرم الجامعي: وفي هذه الحالة، يحتاج الطالب للحصول على تصريح عمل بدوام جزئي من الحكومة التركية، ويجب أن يكون حاصلاً على إقامة طالب تزيد مدّتها عن الثلاثة أشهر. وعليه فإن الطلاّب الدوليين المسجّلين في دورات أو برامج دراسية قصيرة الأمد لا يستطعيون الحصول على عمل خارج الحرم الجامعي.

كلّ هذه الأسباب وغيرها، تدفع الطلاّب للإقبال على الدراسة في تركيا، بل إن الحكومة التركية تطمح لجعل تركيا من بين أفضل 15 دولة في التعليم العالي بحلول 2020، ولتحقيق ذلك فهي تحتاج إلى التحاق 8 مليون طالب بجامعاتها. الأمر الذي يدفع تركيا لتقديم ما أمكنها من المنح الدراسية المموّلة كليًا أو جزئيًا بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من الطلاّب. بل وحتى الجامعات التركية المعروفة بارتفاع رسوم الالتحاق بها، قد قدّمت منحًا دراسية لما نسبته 40% من طلابها.

المراجع: 

studentworldonline

wslconsultants